و (مطرف) بضمِّ الميمِ وفتحِ المهملةِ وكسرِ الرَّاءِ المشدَّدةِ آخرُهُ فاءٌ.
و (الشَّعبيُّ) بفتحِ المعجمةِ وسكونِ المهملةِ.
و (جحيفة) بضمِّ الجيمِ وفتحِ المهملةِ وسكونِ التَّحتيَّةِ، وبالفاءِ.
قوله: (هل عندكم) الخطابُ لعليٍّ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، والجمعُ للتَّعظيمِ، أو لإرادتُهُ معَ سائرِ أهلِ البيتِ.
قوله: (كتاب) أي: مكتوبٌ منْ عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ، وإنَّما سألهُ ذلكَ؛ لأنَّ الشِّيعةَ كانوا يزعمونَ أنَّه صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ خصَّ أهلَ بيتِهِ _لا سيَّما عليًّا رضيَ اللهُ تعالى عنهُ_ بأسرارَ من علمِ الوحي لم يذكرهُ لغيرهِ، أو لأنَّه كانَ يرى منهُ علمًا وتحقيقًا لا يجدُهُ عندَ غيرِهِ.
قوله: (لا) أي: لا كتابَ عندنا إلَّا كتابَ اللهِ.
قوله: (أو فهم) بالرَّفعِ.
و (أعطي) بلفظِ المجهولِ وفتحِ الياءِ، والمرادُ من (الفهم) المفهومُ؛ أي: ما يُفهَم من فحوى الكلامِ ويُدرَكُ من بواطنِ المعاني الَّتي هيَ غيرُ الظَّاهرِ من نصِّهِ، كوجوهِ الأقيسةِ والمفاهيمِ وسائرِ الاستنباطاتِ.
قوله: (الصَّحيفة) أي: الكتابُ، وكانتْ معلَّقةً بقبضةِ سيفهِ إمَّا احتياطًا واستحضارًا، وإمَّا لكونِهِ منفردًا بسماعِ ذلكَ.
قوله: (العقل) الدِّيةُ، وإنَّما سُمِّيَت بهِ؛ لأنَّ الإبلَ كانتْ تُعقَلُ؛ أي: تُشَدُّ بفناءِ دارِ المقتولِ، والمرادُ:
ص 87
أحكامَهَا وَمقاديرَهَا وأصنَافَهَا وأسنانَهَا.
قوله: (فكاك الأسير) بكسرِ الكافِ، والفتحُ أفصَحُ، والمعنى: أنَّ فيها حكمُ تخليصِ الأسيرِ من العدوِّ والتَّرغيبِ في ذلكَ، فكَّه وافتكَّه؛ أي: خلَّصَهُ.
قوله: (وأن لا يقتل مسلم) وفي بعضِهَا: ولا يقتل؛ أي: فيها حرمةُ قصاصِ المسلمِ بالكافرِ، وهو مذهبُ الشَّافعيِّ ومالكٍ وأحمد والأوزاعيِّ وغيرِهِمْ خلافًا للحنفيَّةِ، ويدلُّ؟؟؟ أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ قتلَ مسلمًا بكافرٍ؟؟؟ وقالَ: «أنا أكرمُ من وقى بذمَّتِهِ» رواهُ الدَّارقطنيُّ، لكنَّهُ ضعيفٌ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .