قولُهُ: (أَسْعَدَتْنِي) على النِّياحة، وأقامتْ معي في نياحةٍ على ميتٍ له، و (أَجْزِيَهَا) بفتح الهمزة؛ أي: أكافئها على إسعادِها، ولم يَقُلْ صلَّى الله عليه وسلَّم لها شيئًا، بل سكتَ ولم يزجرْها؛ إمَّا لأنَّه عرف أنَّه ليس من جنس النِّياحات المُحرَّمة، أو كان جوازُها من خصائصِها، والأقربُ أنَّ النِّياحةَ كانتْ مُباحةً، ثمَّ كُرِهتْ كراهةَ تنزيهٍ ثمَّ تحريمٍ، وبعضُ المالكيَّة إنَّما حرَّموها إذا كان معها شيءٌ من أفعال الجاهليَّة كشقِّ جيبٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (فَمَا وَفَتْ) [1] بتخفيف الفاء بتركِ النُّوح؛ أي: لم تَفِ منَّا امرأةٌ غيرَ خمسٍ في ذلك الوقتِ.
[1] في (أ) : (فيما وقت) ، وهو تحريفٌ.