943 -قولُهُ: (نَحْوًا مِن قَوْلِ مُجاهد) يعني أنَّ رافعًا روى عن ابنِ عمرَ نحوًا ممَّا روى مجاهدٌ أيضًا عن ابنِ عمرَ، والمرويُّ المشتركُ بينهما هو (إذا اختلطوا قيامًا) ، أو هو لفظُ (وإن كانوا) ؛ أي: إذا اختلطَ المسلمونَ بالعددِ فليصلّوا قائمين على أقدامِهم.
قولُهُ: (وزادَ) أي: نافعٌ على مجاهد، و (ابْنُ عُمَرَ) فاعلُ قالَ مقدَّرًا، والمقولُ هو (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ) ، أو هوَ مع (وإِنْ كانُوا) والمجموعُ مفعولُ (زادَ) وبهذهِ الزِّيادةِ صارَ الموقوفُ على ابنِ عمرَ مرفوعًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّم، والمقصودُ أنَّ ما قالَ ابنُ عمرَ ليسَ من رأيِهِ، بل هوَ مسندٌ، وهذا مع زيادةِ بيانِ جوازِ الصلاةِ ركبانًا عن شدَّةِ الخوفِ.
قولُهُ: (وَإِنْ كانوا أَكثَرَ) أي: إن كانَ العدوُّ أكثرَ من ذلكَ؛ أي: ممَّن يمكنُ معهُ القيامُ في موضع للصلاةِ وتركِ القتالِ، وذلكَ عندَ اشتدادِ الخوفِ؛ فَلْيُصَلُّوا إيماءً إلى أيِّ جهةٍ كانت (قِيامًا وركبانًا) .