4141 - قولُهُ:
(كُلُّهُمْ) أي: قال الزُّهريُّ: وكلُّهم؛ يعني: أنَّ هذا الحديثَ غيرُ مرويٍّ عن واحدٍ بتمامه، بل كلٌّ منهم روى طائفةً [1] منه، فجعلتها حديثًا واحدًا، و (أَثْبَتَ اقْتِصَاصًا) أي: أحفظَ وأحسنَ إيرادًا للحديث.
قولُهُ: (غَزْوَةٍ) هي غزوةُ بني المُصطلِق، و (جَزْعِ) بفتح الجيم وسكون الزَّاي: الخرز، و (ظَفَارِ) [2] بفتح المُعجَمة وخفَّة الفاء وبالرَّاء، مبنيَّةٌ على الكسر: قريةٌ باليمن [3] .
قولُهُ: (وَلَمْ يَهْبُلْنَ) ضبطوه على وجوهٍ: بلفظ المجهول؛ من التَّهبيل، ومعروفٌ الإهبال، والهبل؛ أي: الثِّقل وكثرة الشَّحم واللَّحم، و (الْعُلْقَةَ) بضمِّ العين: القليل.
قولُهُ: (الْمُعَطَّلِ) بضمِّ الميم وفتح المُهمَلتين، والثَّانيةُ مُشدَّدةٌ، و (السُّلَمِيُّ) بضمِّ المُهمَلة وفتح اللَّام، و (الذَّكْوَانِيُّ) بفتح المُعجَمة وسكون الكاف، والاسترجاعُ: قولُهُ: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون.
قولُهُ: (فَخَمَّرْتُ) أي: غطَّيتُ، و (هَوَى) أي: أسرعَ، و (وَطِئَ) صفوانُ يدَ الرَّاحلة؛ ليسهلَ الرُّكوبُ عليها، ولا تحتاج إلى مُساعَدته.
قولُهُ: (مُوْغِرِينَ) أي: داخلين في الوغرة؛ وهي شدَّةُ الحرِّ، و (نَحْرِ الظَّهِيرَةِ) أوَّل الظُّهر، و (كِبْرَ الْإِفْكِ) مُعظَمه، و (يَسْتَوْشِيهِ) أي: يستخرجه بالبحث والسُّؤال، ثمَّ يُفشيه.
قولُهُ: (مِسْطَحُ) بكسر الميم وسكون المُهمَلة الأولى وفتح الثَّانية، و (أُثَاثَةَ) بضمِّ الهمزة وتخفيف المُثلَّثة الأولى، و (حَمْنَةُ) بضمِّ المُهمَلة وإسكان الميم وبالنُّون [4] ، و (جَحْشٍ) بفتح الجيم وسكون المُهمَلة وبالمُعجَمة.
قولُهُ: (كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى) في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النُّور:11] .
قولُهُ: (وَوَالِدَهُ) أي: والدَ أبيه، وهذا البيتُ من قصيدةٍ [5] مشهورةٍ [له] ، وأبوهُ ثابتٌ، وجدُّهُ مُنذِرٌ، وأبو جدِّهِ حرامٌ؛ ضدَّ الحلال، وعاش كلُّ واحدٍ من الأربعة مئةً وعشرين سنةً؛ كذا في «الكرمانيِّ» .
قولُهُ: (فَاشْتَكَيْتُ) أي: مرضتُ، و (يُفِيضُونَ) أي: يخوضون، و (يرِيبُنِي) بفتح أوَّله وضمِّه، يُقال: رابهُ وأرابهُ؛ إذا أوهمه، أقول: الظَّاهر أنَّ قولَهُ: (هُوَ) ضميرُ الشَّأن، وقولَهُ: (أَنِّي لَا أَعْرِفُ) فاعلُ (يريبني) ، و (اللطَفَ) بضمِّ اللَّام وسكون الطَّاء، وبفتحهما: البرَّ والرِّفقَ، و (تِيْكُمْ) بكسر الفوقيَّة وسكون التَّحتيَّة: اسمُ إشارةٍ للمُؤنَّث، و (نَقهْتُ) بفتح القاف وكسرها، وقيل: بكسر القاف، و (الْمَنَاصِعِ) موضعٌ خارج المدينة، كانوا يتبرَّزون فيها، والأوَّل بلفظ الجمع، و (رُهَمِ) بضمِّ الرَّاء وسكون الهاء، و (صَخْرِ) بفتح المُهمَلة وسكون المُعجَمة، و (عَبَّادِ) بفتح المُهمَلة وشدَّة [6] المُوحَّدة، و (تَعسَ) بفتح العين وكسرها؛ أي: هلك، و (هَنتاه) بفتح الهاء وسكون النُّون وفتحها، والهاءُ الأخيرةُ تُضَمُّ وتُسكَّن، معناه: يا هذه، والوضيئةُ: الحَسَنَةُ، و (أَكْثَرْنَ) أي: القولَ الرَّديءَ (عَلَيْهَا) ، و (لَا يَرْقَأُ) بالقاف والهمزة؛ أي: لا ينقطع.
قولُهُ: (بِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ) أي: الودُّ؛ كما صرَّح به مسلمٌ في روايةٍ، و (أَهْلكَ) بالرَّفع والنَّصب.
قولُهُ: (وَأَمَّا عَلِيٌّ) في «الكرمانيِّ» : وأمَّا الذي قاله عليٌّ؛ فلم يكن لعداوةٍ، بل أراد إراحة خاطره وتسهيل الأمر عليه لمَّا رأى انزعاج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهذا الأمر وتعلُّقه به، وفي «الفيض» : قد ثبت في روايةٍ: أنَّ عليًّا قال حين سأله رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: واللهِ ما أعلمُ إلَّا خيرًا، ثمَّ قال: لم يضيِّق الله عليك، انتهى، (الا بَرِيرَةُ)
ص 690
بفتح المُوحَّدة وكسر الرَّاء الأولى، و (أَغْمِصُهُ) بفتح الهمزة وسكون المُعجَمة وكسر الميم وبالمُهمَلة؛ أي: أعيبُهُ.
قولُهُ: (وَاسْتَعْذَرَ) أي: قال: من يعذرني فيمن آذاني في أهلي؟ ومعنى (مَنْ يَعْذِرُنِي) : من يقوم بعذري في مُكافَأته على قبيح فعاله، وقيل: معناهُ: من ينصرني؟ والعذيرُ: النَّاصرُ.
قولُهُ: (وَقَلَصَ) أي: انقطع؛ لاستعظام ما أسمعني من كلامٍ، و (مَا رَامَ) أي: ما فارقَ، و (الْبُرَحَاءِ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الرَّاء وبالمُهمَلة والمدِّ: الشِّدَّة، و (الْجُمَانِ) بضمِّ الجيم وخفَّة الميم: الدُّرِّ، شبَّه قطراتِ العرق باللَّآلئ.
قولُهُ: (أَحْمِي) أي: أحفظ (سَمْعِي) فلا أقول: سمعتُ فيما لم أسمع، و (تُسَامِينِي) أي: تُفاخِرني وتُضاهيني بجمالها ومكانتها عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي مُفاعَلةٌ؛ من السُّموِّ، و (تُحَارِبُ) أي: تتعصَّب (لَهَا) وتحكي قول أهلِ الإفك.
قولُهُ: (الرَّجُلَ) يعني: صفوان، والكَنَف؛ بفتح الكاف والنُّون: الثَّوب الذي يسترها، وهو كنايةٌ عن عدم الجماع، في «الكرمانيِّ» : ويُروَى: أنَّه كان حصورًا، وأنَّ معه مثل الهدبة، وسبق في كتاب «الشَّهادة» .
[1] زيد في الأصل: (منهم) ، ووُضِع فوقها خطٌّ.
[2] في الأصل: (وأظفار) ، والمثبت من المصادر.
[3] في الأصل: (باليمين) ، وهو تحريفٌ.
[4] في الأصل: (وبالنُّور) ، وهو تحريفٌ.
[5] زيد في الأصل: (قوله) ، ولعلَّه سبق نظرٍ.
[6] في الأصل: (وشددة) .