قوله: (وهي مستحاضة) والتَّأنيثُ باعتبارِ المضافِ إليهِ، أو ما صدقَ عليهِ لفظُ البعضِ، وهوَ المرأةُ، وإنَّما ألحقَ التَّاءَ في المستحاضةِ مع الاستحاضةِ من خصائصِ النِّساءِ، للإشعارِ بأنَّ الاستحاضةَ حاصلةٌ لها بالفعلِ، لا أنَّ المرادَ منهُ منْ شأنُهَا الاستحاضةُ، وترى الدَّمَ صفةً لازمًا لها، يقالُ: استحيضتِ المرأةُ، فهي مستحاضةٌ، ولا يقالُ: استحاضتْ ولا مستحيضةً؛ لأنَّ بعضَ الأفعالِ لمْ يُستعمَلْ إلَّا مجهولًا، نحو: خرجتُ منَ الجنونِ.
قوله: (الطِّست) أصلُهُ الطَّسسُ، فأبدلَتْ إحدى السِّينينِ تاءً للاستثقالِ، وجمعُهُ: طاسٌ، وتصغيرُهُ: طسيس.
و (من الدَّم) أي: من أجلِ الدَّمِ ومنْ جهتِهِ وبسببِهِ.
و (زعم) بمعنى: قالَ، أو لعلَّهُ ما ثبتَ صريحُ
ص 139
القولِ منْ عكرمةَ، بلْ عُلِمَ منْ قرائنِ الأحوالِ، فلهذا لمْ يُسنَدْ إليهِ القولُ صريحًا، وهذا تعليقٌ من المصنِّفِ، أو تتمَّةُ قولِ خالدٍ، فيكونُ مسندًا، إذْ هوَ عطفٌ من جهةِ المعنى على (عن عكرمةَ) ؛ أي: قالَ خالدٌ: قالَ عكرمةُ وزعمَ عكرمةُ.
قوله: (العصفر) بضمِّ المهملةِ والفاءِ وسكونِ المهملةِ بينهُمَا.
و (كأنَّ) بتشديدِ النُّونِ.
و (فلانة) قيلَ: هيَ زينبُ بنتُ جحشٍ الأسديَّةُ، أوَّلُ منْ ماتَ منْ أزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بعدَهُ.
و (تجده) أي: في زمانِ استحاضتها.