قولُهُ: (مِنْ قُصَّةٍ) بقافٍ مضمومةٍ ثمَّ صادٍ مُهمَلةٍ، وفاءٍ مكسورةٍ ثمَّ ضادٍ مُعجَمةٍ: هو بيانٌ لجنس القدح، والأوَّلُ من صفة الشَّعر.
قال الكرمانيُّ: إنَّه كان مُموَّهًا بفضَّةٍ، لا أنَّه كان كلُّهُ فضَّةً.
قولُهُ: (أَو شَيءٌ) أي: من مرضٍ، والمِخْضَبةُ؛ بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضَّاد المُعجَمتين: إجَّانةٌ.
قولُهُ: (فَاطَّلَعْتُ) بسكون العين؛ أي: رأيتُ.
قولُهُ: (فِي الْحَجْلِ) بفتح الحاء المُهمَلة وسكون الجيم: الجُلْجُل [1] ؛ بجيمين مضمومتين بينهما لامٌ ساكنةٌ، شَبَهُ الجرسِ يُوضَع ما يُراد صيانتُهُ فيه، وهذه الرِّوايةُ هي المناسبةُ هنا.
والحاصلُ: أنَّه كان عند أمِّ سلمةَ
ص 828
شعراتٌ من شعرِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم حُمْرٌ في شيءٍ [يشبه] الجلجلَ الذي فيه شعرُهُ الشَّريفُ، وكان النَّاسُ عند مرضِهم يتبرَّكون ويستشفون من بركتِها، فتارةً يجعلونها في قدحٍ من الماء [وتارةً في إجَّانةٍ من الماء] [2] .
[1] في (أ) : (الخلخال) .
[2] ما بين معقوفين مثبتٌ من «القسطلانيِّ» (8/ 463) .