فهرس الكتاب

الصفحة 6461 من 8133

5705 - قولُهُ:(لَا رُقْيَةَ)بضمِّ الرَّاء وسكون القاف؛ أي: لا عوذةَ، والحَمَةُ؛ بفتح الميم المُخفَّفة: سُمُّ العقربِ

ص 815

أو شوكةُ العقربِ، أو كلُّ هامَّةٍ ذاتِ سُمٍّ.

في «القسطلانيِّ» : وليس المُرادُ نفيَ جوازِ الرُّقية [1] بذكرِ الله تعالى في جميع الأوجاعِ، فالمعنى: لا رُقيةَ أَولى وأنفعُ منها؛ كما تقول: (لا فتًى إلَّا عليٌّ) .

قولُهُ: (فَذَكَرْتُهُ) أي: (لَا رُقْيَةَ ... ) إلى آخرِهِ.

قولُهُ: (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ) عن حُصَين بن عبد الرَّحمن: أنَّ ذلك كان ليلةَ الإسراء، وأنَّه وقع بالمدينة غير الذي وقع بمكَّةَ.

قولُهُ: (ثُمَّ دَخَلَ) أيِ: النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم الحجرةَ (وَلَمْ يُبَيِّنْ) لأصحابِهِ أنَّ السَّبعين مَنْ هم.

قولُهُ: (وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) أي: يفوِّضون إليه تعالى في ترتُّب المسبِّبات على الأسباب، أو يتركون الاسترقاءَ والطِّيرة والاكتواء، فيكون من باب عطف العامِّ على الخاصِّ، وقولُ بعضِهم: (لا يستحقُّ اسمَ التَّوكُّل إلَّا من لم يُخالِطْ قلبَهُ خوفُ غيرِ الله حتَّى لو هجمَ عليه الأسدُ لا ينزعج، وحتَّى لا يسعى في طلب الرِّزق؛ لكونِ الله تعالى وَكيلًا له) ردَّهُ الجمهورُ، وقالوا: يحصل التَّوكُّلُ بأن يثقَ بوعدِ الله تعالى ويُوقِنَ بأنَّ قضاءَهُ واقعٌ، لا بتركِ اتِّباعِ السُّنَّةِ في ابتغاء الرِّزق ممَّا لا بدَّ له من مَطعمٍ ومَشرَبٍ وتَحرُّزٍ عن عدوٍّ بإعداد السِّلاح وإغلاق البابِ، لكنَّه مع ذلك لا يطمئنُّ بقلبِهِ إلى الأسباب، بل يعتقد أنَّها لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًّا، بلِ السَّببُ والمسبِّبُ فعلُهُ، والكلُّ مشيئتُهُ، فإذا وقع من المرء ركونٌ إلى السَّبب؛ قُدِح في توكُّلِهِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (عُكَّاشَةُ) بضمِّ المُهمَلة وتشديد الكاف وتُخفَّف، و (مِحْصَنٍ) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصَّاد المُهمَلتين.

قولُهُ: (أَمِنْهُمْ أَنَا؟) وفي رواية «الرِّقاق» وغيرِها: (ادعُ اللهَ أن يجعلَني منهم) ، وجُمَع بينهما بأنَّه سألَ الدُعاءَ، فدعا له، ثمَّ استفهم: هل أُجيبَ؟

قولُهُ: (سَبَقَكَ) قيل: قال [2] له حسمًا للمادَّة؛ لأنَّه لو قال له: نعم؛ لأَوشكَ أن يقومَ ثالثٌ ورابعٌ وخامسٌ وهلمَّ جرًّا، وليس كلُّ النَّاسِ يصلح لذلك.

[1] في الأصل: (الرَّقبة) ، وهو تصحيفٌ.

[2] زيد في الأصل حرف الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت