فهرس الكتاب

الصفحة 7492 من 8133

(6) قولُهُ: (الْخَوَارِجِ) وهمُ الذين خرجوا عنِ الدِّين وأنكروا على عليٍّ رضي الله عنه التَّحكيمَ الذي كان بينه وبين معاويةَ رضي الله عنه، وكانوا ثمان مئةٍ، وقيل: أكثر [1] من عشرة آلافٍ، وفارقوهُ، فأرسلَ إليهم أن يحضروا، فامتنعوا حتَّى يشهدَ على نفسِهِ بالكفر؛ لرضاهُ بالتَّحكيم، وكانوا يقتلون من مرَّ بهم من المسلمين، فقتلوا عبدَ الله بن الرتِّ، وبقروا بطنَ سريَّتِهِ، فخرج عليٌّ رضي الله عنه فقتلَهم بالنَّهروان، فلم ينجُ منهم إلَّا دون العشرة، ولم يُقتَلْ ممَّن معه إلَّا دون العشرة، ولمَّا ولي عبدُ الله بن الزُّبير الخلافةَ؛ ظهروا بالعراق وأبطلوا رجمَ المُحصَن، وقطعوا يدَ السَّارق من الإبط، وأوجبوا الصَّلاةَ على الحائض، [و] منهم من أنكرَ سورةَ يوسفَ من القرآن؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

وقيل: الخوارجُ طائفةٌ من المبتدعة لهم مقالاتٌ؛ مثل: تكفير العبد بالكبيرة، وجواز كونِ الإمامِ من غير قريشٍ، والمُلِحدُ: العادلُ عنِ الحقِّ المائلُ إلى الباطل.

قولُهُ: (فَجَعَلُوهَا) أي: أوَّلوها [2] .

[1] في (أ) : (الأكثر) .

[2] في (أ) : (ألوها) ، وهو تحريفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت