فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 8133

1142 - قولُهُ: (أحَدِكُم) ظاهرُهُ التَّعميمُ في المخاطبين، ومن في معناهم، ويمكنُ أن يخصَّ منهُ من صلَّى العشاءَ في جماعةٍ، ومن ورد في حقِّه أنَّه يحفظَ من الشَّيطانِ؛ كالأنبياءِ، ومن يتناولُهُ قولُهُ تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر:42] ،

ص 255

ومن قرأ آيةَ الكرسيِّ عندَ نومِهِ، فقد ثبتَ أنَّه يحفظُ من الشَّيطانِ حتَّى يصبح؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (ثلاثَ عُقَدٍ) بالنَّصبِ، مفعولُ (يعقد) ، و (عُقَد) بضمِّ العينِ وفتحِ القافِ؛ جمع عقدة.

قولُهُ: (علَيكَ لَيْلٌ طَويلٌ) (ليل) مبتدأ، و (عليكَ) خبره؛ أي: باقٍ عليكَ، أو فاعلٌ؛ أي: بقيَ عليكَ ليلٌ طويلٌ، والجملةُ مقولُ المحذوفِ؛ أي: يضربُ بيدهِ كلَّ عقدةٍ مرَّةً قائلًا: عليكَ ليلٌ طويلٌ، في «الكرمانيِّ» : النَّووي: اختلفوا في هذه العقدةِ، فقيل: هو عليك حقيقيٌّ؛ بمعنى عقدِ السِّحرِ للإنسانِ، ومنعِهِ من القيامِ، فهوَ قولٌ يقولُه، فيؤثِّرُ بتثبيطِ النَّائمِ؛ كتأثيرِ السِّحرِ، ويحتملُ أن يكونَ فعلًا يفعَلُهُ؛ كفعلِ النَّفَّاثاتِ في العقدِ، وقيلَ: هو من عقدِ القلبِ وتصميمِهِ (صح) وكأنَّهُ يوسوسُهُ بأنَّ عليكَ ليلًا طويلًا، فيتأخَّرُ عن القيامِ، وقيلَ: المرادُ منهُ تثقيلُهُ في النَّومِ وإطالتهِ؛ فكأنَّهُ قد شدَّ عليهِ شدادًا، وعقدَ عُقدًا) انتهى.

قولُهُ: (فَذَكَرَ اللهَ) كلُّ ما صدقَ عليهِ الذَّكرُ؛ كتلاوةِ القرآنِ، وقراءةِ الحديثِ، والاشتغالِ بالعلمِ الشَّرعيِّ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت