فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 8133

1643 - قوله: (مَا عَلَى أَحَدٍ جُناحٌ أَنْ لا يَطُوفَ) إذ مفهومها أنَّ السَعي ليس بواجبٍ لأنَّها دلَّت على رفع الجناح، وهو الإثم عن فاعله، وذلك يدلُّ على إباحته، فأنكرت عائشة رضي الله عنها، وقالت: ليست فيها دلالة على وجوب السَّعي، ولا على عدمه، وإنَّما دلَّت على رفع الجناح عمَّن يطوف بهما بزيادة (لا) ، ثمَّ بيَّنت سبب نزولها بقولها: (لَكِنَّها) أي: الآية نزلت.

قوله: (لِمَنَاة) بميمٍ مفتوحة فنونٍ مخفَّفة مجرور بالفتحة للعلميَّة والتَّأنيث: اسم صنمٍ كانت في الجاهليَّة، سُمِّيت بها لأنَّ النِّساء؟؟ كانت تمنى؛ أي: تراق عندها، و (الطَّاغِيَةِ) صفة إسلامية لمناة.

قوله: (المَشَلَّل) بضمِّ الميم وفتح المعجمة الخفيفة وشدَّة اللَّام الأولى: اسم موضع، وهو الجبل الَّذي يهبط منها إلى قديد.

قوله: (يَتَحَرَّج) أي: يحترز الحرج، ويخاف الإثم، فإنَّ المشركين كانوا يطوفون بالصَّفا والمروة في الجاهليَّة، فلمَّا جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطَّواف بهما لمكان الضَّمير، فنزلت الآية لرفع الجناح الَّذي توهَّموه مطابقًا لسؤالهم، وأمَّا وجوب السَّعي بهما فيستفاد من دليلٍ آخر.

قوله: (وَقَدْ سَنَّ) أي: شرَّعه وجعله ركنًا، كما عند الشَّافعيَّة والمالكيَّة والحنابلة، وعند الحنفيَّة هو واجبٌ يصحُّ الحجُّ بدونه ويجبَر بدمٍ.

قوله: (ثُمَّ أَخْبَرْتُ) أي: قال الزُّهريُّ: ثمَّ أخبرت.

قوله: (لَعِلْمٌ) بفتح اللَّام المؤكِّدة، خبر (إنَّ) ، وفي رواية بالنَّصب صفة لـ (هذا) ، و (مَا كُنْتُ) بلفظ المتكلِّم خبر (إنَّ) ، و (ما) نافية، وعلى النُّسخة الأولى بلفظ المخاطب، و (ما) موصولة، منصوب على الاختصاص، أو مرفوع بأنَّه صفة أو خبر بعد خبر، و (ما) نافية، و (كُنْتُ) بصيغة المتكلِّم؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «العينيِّ» ، وقال القسطلانيُّ: ولفظة (كنتُ) للمتكلِّم في جميع ما وقفت عليه من الأصول، وحاصله استحسان قول عائشة رضي الله عنها وبلاغتها في تفسير الآية الكريمة.

قوله: (إلَّا مَن ذَكَرَتْ) الاستثناء معترضٌ بين اسم (إنَّ) وخبرها، وهو قوله: (ممَّن كان) .

قوله: (كُلُّهُم) أي: لم يخصُّوا بطائفة، بخلاف عائشة رضي الله عنها فإنَّها خصَّت الأنصار بذلك.

قوله: (فَأَسْمَعُ) على صيغة المتكلِّم.

قوله: (في الفَريقَيْنِ) أي: الأنصار وقومٌ من العرب، كما في «مسلم» فالأنصار يخرجون احترازًا من الضمين، والقوم يتحرَّجون لعدم ذكر الله تعالى في القرآن، وحاصله أنَّ إيثار هذا الأسلوب الَّذي لا يدلُّ على وجوب السَّعي صريحًا في القرآن هو لمكان الرَّدِّ على الفريقين على ما اعتقدوا فيه من الحرج، فنفى الحرج مصرِّحًا.

قوله: (كِلَيْهِما) وفي

ص 349

بعضها على لغة من يلزمهما الألف دائمًا.

قوله: (ذَلِكَ) أي: الطَّواف بينهما بعد ذكر الطَّواف بالبيت، وفي بعضها على أن تكون (ما ذكر) بدلٌ عن (ذلك) ، وأنَّ (ما) مصدريَّة، والكاف مقدَّر كما في: زيد أسد؛ أي: ذكر السَّعي بعد ذكر الطَّواف كذكر الطَّواف واضحًا جليًّا، ومشروعًا مأمورًا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت