قولُهُ: (يَحْدُو) أي: يسوق، ولفظ: (فِدَاءًٌ لَكَ) بكسر الفاء، مقصورٌ وممدودٌ، مرفوعٌ ومنصوبٌ، في «الكرمانيِّ» : وقال المازنيُّ [1] : لا يُقال: لله [2] تعالى فدًى لك؛ لأنَّه إنَّما يُستَعمَل في مكروهٍ يُتوقَّع حلولُهُ بالشَّخص، فيختار شخصٌ آخر أن يحلَّ ذلك به ويفديه منه، فهو إمَّا مجازٌ عن الرِّضى؛ كأنَّه قال: نفسي مبذولةٌ لرضاك، أو هذه الكلمة وقعت في البيت؛ خطابًا لسامع الكلام، وفي «القسطلانيِّ» : المُخاطَبُ بذلك النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ أي: اغفر لنا تقصيرنا في حقِّك ونصرك، وقولُهُ: (اللَّهُمَّ) لم يقصد بها الدُّعاء، وإنَّما افتتح بها [3] الكلام (مَا أَبْقَيْنَا) من الإبقاء؛ بالمُوحَّدة؛ أي: ما خلَّفنا وراءنا ممَّا اكتسبناه من الآثام، ولأبي ذرٍّ: أي: ما تركناه من الأوامر، و (ثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا) العدوَّ والفتن؛ أي: سَلْ ربَّك أن يُلقِيَنْ سكينةً علينا، انتهى
قولُهُ: (إِذَا صِيحَ) بكسر المُهمَلة وسكون التَّحتيَّة؛ أي: إذا دُعِينا إلى غير الحقِّ (أَبَيْنَا) أي: امتنعنا، ولأبي ذرٍّ: بالفوقيَّة بدل المُوحَّدة؛ أي: إذا دُعِينا إلى القتال، أو إلى الحقِّ؛ جئنا.
قولُهُ: (وَعَوَّلُوا) أي: حملوا (عَلَيْنَا) بالصَّوت؛ من العويل، قال الخطَّابيُّ: والأشبهُ: من التَّعويل؛ أي: استعانوا علينا بالصَّباح؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .
قولُهُ: (مَنْ هَذَا السَّائِقُ) أي: للإبل.
قولُهُ: (وَجَبَتْ) أي: ثبتت الشَّهادة بدعائك، وما استغفر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لإنسانٍ يخصُّه إلَّا استُشهِد، والرَّجلُ: هو عمرُ بن الخطَّاب رضي الله تعالى عنه.
قولُهُ: (لَوْلَا) أي: هلَّا أبقيته لنتمتَّع به، وقيل: أي: ليتك أشركتنا فيه بالدُّعاء، و (الْإِنْسِيَّةِ) بكسر الهمزة وسكون النُّون، وبكسرهما؛ كما في «الزَّركشيِّ» ، أو بفتح الهمزة؛ كما في «القسطلانيِّ» ، ومرَّ في كتاب «المظالم» .
قولُهُ: (أَهْرِيقُوهَا) أي: أريقوا؛ بزيادة الهاء وبسكون الواو، و (ذَلِكَ) أي: الغسل، و (تَصَافَّ) بتشديد الفاء؛ أي: للقتال، و (ذُبَابُ سَيْفِهِ) أي: طرفه الأعلى، و (عَيْنَ رُكْبَةِ) أي: رأس ركبة.
قولُهُ: (حَبِطَ عَمَلُهُ) لأنَّه قتل نفسه، وأجرين؛ أي: أجر الجهد في الطَّاعة، وأجر الجهاد في سبيل الله.
قولُهُ: (لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ) بكسر الهاء فيهما؛ بلفظ اسم الفاعل، واللَّام للتَّأكيد.
قولُهُ: (نَشَأَ بِهَا) بالنُّون بدل الميم، آخره همزةٌ: فعلٌ ماضٍ؛ أي: شبَّ وكَبُرَ، و (بِهَا) بمعنى: فيها، والضَّمير للحرب، أو للبلاد؛ أي: بهذه
ص 696
البلاد، ورُوِيَ: بلفظ اسم الفاعل؛ أي: مُشابِهًا بصفات الكمال في القتال، ورُوِيَ: بالنَّصب على التَّمييز، و (مِثْلُهُ) بالرَّفع: فاعل (قلَّ) .
[1] كذا في الأصل، وفي «الكواكب الدَّراري» (16/ 88) : (المازريُّ) .
[2] في الأصل: (الله) ، والمثبت موافقٌ لما في «الكواكب الدَّراري» (16/ 88) .
[3] في الأصل: (بهذا) ، والمثبت من المصادر.