3822 - 3823 - قولُهُ: (مَا حَجَبَنِي) أي: ما منعني الدُّخولَ عليه في وقتٍ من الأوقات، وهو من خواصِّه، و (ضَحِكَ) أي: تبسَّم؛ إكرامًا له وبشاشةً به، و (بَيْتٌ) أي: هو قبيلةٌ لخثعم، كان في اليمن، وكان فيهم صنمٌ يُدعَى بالخَلَصَة؛ بالمُعجَمة واللَّام والمُهمَلة المفتوحات، وحُكِيَ: بسكون اللَّام، و (الْيَمَانِيَةُ) بتخفيفٍ على الأصحِّ.
قولُهُ: (وَ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ) قال [1] النَّوويُّ: فيه إشكالٌ؛ إذ كانوا يسمُّونها بالكعبة اليمانية فقط، وأمَّا الكعبة الشَّاميَّة؛ فهي الكعبةُ المُكرَّمةُ شرَّفها الله تعالى، وقال القاضي: ذكر الشَّاميَّة، فلا غلط ولا حاجة إلى تأويلٍ؛ بأن يُقال: معناه: كان يُقال له الكعبة اليمانية، والتي بمكَّة الكعبة الشَّاميَّة؛ بحذف الموصول، أقول: لعلَّ غرض الكرمانيِّ من جواب الإشكال أنَّ الكعبة الشَّاميَّة كما أنَّه اسمٌ على الكعبة المُكرَّمة التي بمكَّة؛ كذلك كان يُطلَق على كلِّ بيتٍ فيه الصَّنمُ؛ كما أنَّ الكعبة اليمانية أيضًا يُطلَق عليه، فحينئذٍ يصحُّ إطلاق الكعبة الشَّاميَّة على ذي الخَلَصَة الذي كان فيه الصَّنم، فليُتأمَّل.
قولُهُ: (مُرِيحِي) من الإراحة؛ بالرَّاء والمُهمَلة، و (أَحْمَسَ) بالمُهمَلتين: قبيلة.
[1] زيد في الأصل: (قال) ، وهو تكرارٌ.