بالمدِّ، ورُوِيَ بضمِّ الشِّين، وهما لغتان، وليس المُرادُ بالحلواء الحلواءَ المعهودةَ المعقودةَ بالنَّار، بل كلُّ حلوٍ يُشرَب من نقيعٍ حلوٍ وغيرِهِ ممَّا يشتهيه (وَالْعَسَلِ) من عطفِ الخاصِّ على العامِّ.
قولُهُ: (قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) رُوِيَ: اشتكى رجلٌ فنُعِتَ له السَّكَرُ، فأرسلَ إلى ابن مسعودٍ رضي الله عنه يسألُهُ، فقال: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيكُمْ) ، و (السَّكَرِ) بفتح المُهمَلة والكاف: الخمر بلغةِ العجم؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وفيه أيضًا:
فإن قلت: قد جوَّزوا إساغةَ اللُّقمةِ بالجرعة من الخمر، فَلِمَ [لم] يجوِّزوا التَّداويَ به، وأيُّ فرقٍ بينهما؟
فأجيب: بأنَّ الإساغةَ يتحقَّق بها المُرادُ؛ بخلاف الشِّفاءِ فإنَّه غيرُ مُتحقِّقٍ، نعم؛ يجوز تناولُهُ في صورةٍ واحدةٍ؛ وهي: ما اضطرَّ إلى إزالةِ عقلِهِ لقطعِ عضوٍ من الأَكَلة.
وفي «الزَّركشيِّ» : السَّكَرُ ما يُسكِر من الأنبذة، وفي «الكرمانيِّ» : هو ما يُسكِر.