فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 8133

بالمدِّ، ورُوِيَ بضمِّ الشِّين، وهما لغتان، وليس المُرادُ بالحلواء الحلواءَ المعهودةَ المعقودةَ بالنَّار، بل كلُّ حلوٍ يُشرَب من نقيعٍ حلوٍ وغيرِهِ ممَّا يشتهيه (وَالْعَسَلِ) من عطفِ الخاصِّ على العامِّ.

قولُهُ: (قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) رُوِيَ: اشتكى رجلٌ فنُعِتَ له السَّكَرُ، فأرسلَ إلى ابن مسعودٍ رضي الله عنه يسألُهُ، فقال: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيكُمْ) ، و (السَّكَرِ) بفتح المُهمَلة والكاف: الخمر بلغةِ العجم؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وفيه أيضًا:

فإن قلت: قد جوَّزوا إساغةَ اللُّقمةِ بالجرعة من الخمر، فَلِمَ [لم] يجوِّزوا التَّداويَ به، وأيُّ فرقٍ بينهما؟

فأجيب: بأنَّ الإساغةَ يتحقَّق بها المُرادُ؛ بخلاف الشِّفاءِ فإنَّه غيرُ مُتحقِّقٍ، نعم؛ يجوز تناولُهُ في صورةٍ واحدةٍ؛ وهي: ما اضطرَّ إلى إزالةِ عقلِهِ لقطعِ عضوٍ من الأَكَلة.

وفي «الزَّركشيِّ» : السَّكَرُ ما يُسكِر من الأنبذة، وفي «الكرمانيِّ» : هو ما يُسكِر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت