قوله: (رَجُلٌ) هو (قُرْمان) بضمِّ القاف وسكون الرَّاء.
قوله: (لا يَدَعُ لَهُم) أي: للمشركين، (الشَّاذَّة) بشين معجمة وبعد الألف ذال معجمة مشددة: الَّذي يكون مع الجماعة ثمَّ يفارقهم، و (الفاذَّة) بالفاء والذَّال المعجمة: الَّذي لم يكن قد اختلط بهم أصلًا، والتَّاء للمبالغة أو باعتبار النَّفس؛ أي: لا يترك شاذَّة ولا فاذَّة إلا كان يتبعها ويضربها بالسيف، (فَقَالَ) أي: قائل، (مَا أَجْزَأَ) بجيمٍ وزاي؛ أي: ما أغنى عنَّا اليوم أحدٌ كما أجزأ فلانٌ؛ أي: قرمان.
قوله: (أَمَ إِنَّهُ مِن أَهْلِ النَّارِ) (أَمَا) بتخفيف الميم، و (إِنَّ) بكسر الهمزة.
قوله: (أَنَا صَاحِبُهُ) أي: لازمه لأنظر السَّبب الَّذي به يصير من أهل النَّار.
قوله: (ذُبَابَهُ) أي: طرفه الَّذي يضرب به.
قوله: (ثُمَّ تَحَامَلَ) أي: تكلَّف الحمل على السَّيف ومال عليه يعني وضع رأس سيفه بين ثدييه وقبضته بالأرض فعمد عليه بالقوَّة والتَّكلُّف حتَّى أنفذه في نحره فقتل نفسه.
قوله: (آنِفًا) بمدِّ الهمزة وكسر النُّون؛ أي: الآن.
قوله: (أَنَا لَكُم) أي: لما عظم النَّاس أنَّه من أهل النَّار لما رأوا من شجاعته وقتاله أشد القتال قلت: أنا أراقبه وألازمه لكم حتَّى أقف على سرِّه وسببه وأجيء بالخبر، قيل: إنَّه كان من المنافقين، أو أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم علم بالوحي أنَّه سيرتدُّ ويستحل؛ كذا في «القسطلانيِّ» و «المقاصد» ، وقال الكرمانيِّ: أو المراد من أهل
ص 533
النَّار العصاة الَّذين يدخلون النَّار ثمَّ يخرجون منها.