قولُهُ: (أُحِلَّتْ ليَ) أي: أُبيحَ ليَ القتالُ فيها، و (الاختلاءُ) القطعُ، و (الخلا) بفتحِ المعجمةِ وبالقصرِ؛ النَّباتُ الرَّطبُ؛ كما أنَّ الحشيشَ هو النَّباتُ اليابسُ.
قولُهُ: (ولا يُنفَّرُ) أي: يزعجُ من مكانِهِ.
قولُهُ: (لُقَطها) أي: لا يُرفعُ ساقطُها إلَّا من يعرِّفها أبدًا، ولا يتمَلَّكها أصلًا، بخلافِ سائرِ البلدانِ، فإنَّهُ يحلُّ لمن يعرِّفُها
ص 283
سنةً.
قولُهُ: (الإِذْخِر) بالرَّفعِ على البدليَّةِ، والنَّصبِ على الاستثناءِ، قالَ ابنُ مالكٍ: النَّصبُ ههنا مختارٌ لكونِ الاستثناءِ متراخيًا عن المستثنى منهُ، فتفوتُ المشاكلةُ بالبدليَّةِ، أو لكونِ الاستثناءِ عرِضَ في آخرِ الكلامِ، ولم يكن مقصودًا أوَّلًا، ثمَّ إنَّهُ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وَسَلَّم أُوحيَ إليهِ في الحالِ، أو قالَ بالاجتهادِ، والصَّاغة؛ جمعُ الصَّائغِ، و (أَبان) بفتحِ الهمزةِ وبالموحَّدةِ، و (سَمِعْتُ) بلفظِ المتكلِّمِ أو الغائبيَّة، و (القَين) بفتحِ القافِ؛ الحدَّاد؛ أي: يحتاجُ إليهِ الحدَّادُ في وقودِ النَّارِ، و (في القُبُورِ) ليُسَدَّ بهِ فرجُ اللَّحدِ المتحلِّلة بينَ النَّباتِ، وفي سقوفِ البيوتِ؛ ليُجعلَ فوقَ الأخشابِ، ومضى الحديثُ من فنونِ العِلمِ في (بابِ كتابِ العلمِ) ، وقبله قريبًا منهُ.