قوله: (والحمل) وفي بعضها: والحبلُ، وفي بعضها: لا هذا ولا ذاك، ولم يقل فيما يمكن من الحملِ أيضًا؛ لأنَّ المرادَ فيما يمكنُ منْ تكرارِ الحيضِ، ولا معنى للتَّصديقِ في تكرارِ الحملِ، وأمَّا دلالةُ الآيةِ على التَّصديقِ؛ فمنْ جهةِ أنَّها إذا لمْ يحلَّ لها الكتمانُ؛ وجبَ الإظهارُ، فلو لم يصدِّقْ فيهِ؛ لمْ يكنْ للإظهارِ فائدةً.
قوله: (يذكر) أي: قالَ البخاريُّ: يذكرُ، وهو تعليقٌ بلفظِ التَّمريضِ.
قوله: (بطانة الرَّجل) وليجتهُ، وأبطنتُ رجلًا؛ إذا جعلتَهُ منْ خواصِكَ.
و (ممَّا يرضي دينَهُ) أي: عدلًا مقبولَ القولِ.
فإن قلتَ: الحيضُ أمرٌ باطنيٌّ، فكيفَ تُقامُ عليهِ البيِّنةُ؟
قلتُ: إذا علمَ الشَّاهدُ الأمرَ بالقرائنِ والعلاماتِ؛ جازَ أداءُ الشَّهادةِ، معَ أنَّها ممَّا جازَ مشاهدةُ النِّساءِ لهُ.
قوله: (أقراها) أي: أقراءها في زمانِ العدَّةِ ما كانتْ قبلَ العدَّةِ؛ أي: لو ادَّعتْ في زمانِ الاعتدادِ أقراءًا متعدِّدةً في مدَّةٍ معيَّنةٍ؛ كفي شهرٍ مثلًا، فإن كانتِ معتادةً بما ادَّعتها؛ فذاك.
و (به) أي: بما قالَ عطاءٌ فيهِ قالَ إبراهيمُ النَّخعيُّ أيضًا بذلك.
قوله: (وبعد قراءها) بضمِّ القافِ وفتحِهَا؛ أي: طهرهَا لا حيضَهَا، بقرينةِ لفظِ (الدَّم) .
والغرضُ منهُ أنَّ أقلَّ الطُّهرِ هلْ يحتملُ أنْ يكونَ خمسةَ أيَّامٍ أمْ لا؟