فهرس الكتاب

الصفحة 6073 من 8133

5268 - و (الْحَلْوَاءَ) بالهمزة والمدِّ، ولأبي ذرٍّ بالقصر، و (يَدْنُو) أي: يقرب بأن يُقبِّلَ ويُباشِرَ من غير جماعٍ، والعُكَّة؛ بالضَّمِّ: الزَّقُّ الصَّغيرُ، وقيل: آنيةُ السَّمن.

قولُهُ: (لَنَحْتَالَنَّ) فإن قلت: كيف جاز على أزواج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الاحتيالُ؟

قلت: هو من مُقتَضيات الغَيرة الطَّبيعيَّة [1] للنِّساء، أو هي صغيرةٌ مَعفوٌّ عنها مُكفَّرةٌ؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (جَرَسَتْ) أي: أكلتِ النَّحلُ هذا العسلَ، و (الْعُرْفُطَ) بضمِّ المُهمَلة والفاء بينهما راءٌ ساكنةٌ: الشَّجر الذي صمغُهُ المَغافيرُ.

قولُهُ: (أُبَادِيَهُ) بالمُوحَّدة؛ أي: أبدأت به، ورُوِيَ بالنُّون بدل المُوحَّدة؛ من النِّداء، و (فَرَقًا) أي: خوفًا، واستُشكِل بأنَّ بعضَ الأحاديثِ يدلُّ على أنَّ شربَ العسلِ كان عند زينبَ، وبعضُها يدلُّ على أنَّه كان عند سَودةَ، فحَمَلَهُ بعضُهم على التَّعدُّد؛ أي: لا يمتنع تعدُّدُ السَّببِ للشَّيء.

وقال الكرمانيُّ: شربَ العسلَ أوَّلًا في بيت حفصةَ، فلمَّا قيل له؛ تركَ الشُّربَ

ص 780

في بيتِها، ولم يكنْ ثَمَّةَ تحريمٌ ولا نزولُ الآيةِ، ثمَّ بعد ذلك شربَ في بيت زينبَ، فتظاهر حفصةُ وعائشةُ على ذلك القولِ، فحيثُ كُرِّر عليه ذلك؛ حرَّمَ العسلَ على نفسِهِ، فنزلتِ الآيةُ، ولا محذورَ في هذا التَّقدير.

[1] في الأصل: (الطَّبيعة) ، وهو تحريفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت