فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 8133

5189 - قولُهُ: (يَتَعَاهَدْنَ) أي: ألزمْنَ أنفسهنَّ عهدًا وعقدْنَ على الصِّدق في ضمائرهنَّ عقدًا ألَّا يكتمْنَ، وعند الزُّبير بن بكَّارٍ عن عائشةَ: دخل عليَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وعندي بعضُ نسائِهِ، فقال: «يا عائشةُ؛ إنَّا لكِ كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ» ، قلتُ: يا رسولَ الله؛ ما حديثُ أبي زرعٍ وأمِّ زرعٍ؟ قال: «إنَّ قريةَ من قرى اليمن كان بها بطنٌ من بطون اليمن، وكان فيها إحدى عشرةَ امرأةً، وأنَّهنَّ خرجْنَ إلى مجلسٍ، فقُلْنَ: تعالَينَ فلنذكرْ بعولتَنا بما فيهم، ولا نكذب» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (غَث) بفتح المُعجَمة وتشديد المُثلَّثة؛ أي: مهزولٌ، بالجرِّ: صفةُ (جملٍ) ، وبالرَّفع: صفةُ (لحمٌ) ؛ أي: زوجي شديد الهزال.

قولُهُ: (لَا سَهْلٍ) فيه ثلاثةُ أوجهٍ: الفتحُ على إعمال (لا) وحذف الخبر؛ أي: لا سهلَ فيه، والرَّفعُ على أنَّه خبرُ مُبتدَأٍ محذوفٍ؛ أي: لا هو سهلٌ، والجرُّ على أنَّه صفةُ (جبلٍ) ، و (يُرْتَقَى) بلفظ المجهول؛ أي: يُصعَد إليه، والانتقالُ ههنا بمعنى النَّقل؛ أي: لا يصعد إليه أحدٌ لصعوبة [1] المسلك، ولا ينقلُهُ النَّاسُ إلى بيوتِهم لهناله ورداءتِهِ.

والحاصلُ: أنَّه قليلُ [2] الخير؛ من جهة أنَّه لحمُ الجمل لا لحمُ الغنم، وأنَّه مهزولٌ رديءٌ، وأرادتْ بقولِهِ: (عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ) أنَّه مع قلَّةِ الخيرِ يترفَّع ويتكبَّر بسوء الخُلُق.

قولُهُ: (لَا أَبُثُّ) أي: لا أُظهِر حديثَهُ، ورُوِيَ بالنُّون بدل المُوحَّدة، وهما بمعنًى، وعند الطَّبرانيِّ: (لا أنمُّ) بالنُّون والميم؛ من النَّميمة.

قولُهُ: (أَلَّا أَذَرَهُ) الضَّميرُ يعود إلى الزَّوج، و (لا) إمَّا زائدةٌ؛ أي: أخافُ إذا ذكرتُ ما فيه أن يُطلِّقَني فأذَرهُ، أو نافيةٌ؛ أي: أنَّها إن فارقَتْهُ لا تقدرُ على تركِهِ؛ لعلاقِها به وأولادِها منه، فاكتفَتْ [3] بالإشارة إلى أنَّ له معايبَ، و (أَذْكُرْ) بالجزم جوابُ (إنْ) ، والعُجَر والبُجَر؛ بضمِّ العين والمُوحَّدة وفتح الجيم: العيوب، وقيل: العيوبُ الظَّاهرةُ والباطنةُ، وقيل: العُجَر [4] في الظَّهر، والبُجَر [5] في البطن.

قولُهُ: (الْعَشَنَّقُ) بالمُهمَلة والمُعجَمة والنُّون المُشدَّدة المفتوحات وبالقاف: الطَّويلُ المذمومُ السَّيِّئُ الخُلُقِ، ذمَّتْهُ بالطُّول؛ لأنَّ الطُّولَ في الغالب دليلُ السَّفهِ؛ لبُعدِ الدِّماغِ عنِ القلب.

قولُهُ: (إِنْ أَنْطِقْ) بكسر الطَّاء، و (أُطَلَّقْ) بلفظ المجهول؛ من التَّفعيل، وكذا (أُعَلَّق) أي: إن ذكرتُ معايبَهُ؛ طلَّقني [6] ، وإن سكتُّ عنها؛ تركَني مُعلَّقةً كمنْ لا زوجَ لها.

قولُهُ: (تِهَامَةَ) بكسر الفوقيَّة: اسمٌ لكلِّ ما نزل من نجدٍ من بلاد الحجاز؛ تريد: أنَّه ليس فيه أذًى، بل راحةٌ ولذاذةُ عيشٍ؛ كَلَيلِ تِهامةَ لذيذٍ معتدلٍ؛ أي: ليس فيه حرٌّ مُفرِطٌ، و (لَا قُرٌّ) بضمِّ القاف؛ أي: لا بردٌ، و (لَا مَخَافَةَ) لي منه؛ لكرمِ أخلاقِهِ، و (لَا سَآَمَةَ) أي: لا ملالَ لي من مُصاحَبَتِهِ.

قولُهُ [7] : (فَهِدَ) بكسر الهاء؛ أي: يفعل فعلَ الفهدِ في كثرةِ نومِهِ، تمدحُ زوجَها بأنَّه ينام ويغفل عن

ص 772

معايب البيت الذي يلزمني إصلاحُها، وقيل: معنى (فَهِدَ) : وثبَ عليَّ وُثوبَ الفهدِ؛ كأنَّها تريد المُبادَرة لجماعِها.

قولُهُ: (أَسِدَ) بكسر السِّين؛ أي: يفعل فِعْلَ الأسدِ في شجاعتِهِ؛ تعني: سهلٌ مع الأحبَّاء، صعبٌ على الأعداء.

قولُهُ: (عَمَّا عَهِدَ) بكسر الهاء؛ أي: عمَّا له عهدٌ في البيت من مالِهِ إذا فقدَهُ؛ لتمامِ كرمِهِ (لَفَّ) أي: أكثرَ الأكلَ من الطَّعام مع التَّخليط من صنوفِهِ حتَّى لا يُبقيَ منه شيئًا، و (اشْتَفَّ) بالشِّين المُعجَمة، ورُوِيَ بالمُهمَلة، كلاهما بمعنى: استوعبَ جميعَ ما في الإناء، و (إِنِ اضْطَجَعَ) أي: إنْ نامَ (الْتَفَّ) في ثيابِهِ وحدَهُ في ناحيةٍ من البيت، ولم يُضاجِعْني، ولا يُدخِل كفَّهُ داخلَ ثوبي (لِيَعْلَمَ الْبَثَّ) أي: الحزنَ الذي عندي من مُفارَقتِهِ، ذَمَّتْهُ باللَّوم والبخل وسوء العِشرة مع أهلِهِ، وقلَّة رغبتِهِ في النِّكاح مع كثرة شهوتِهِ في الطَّعام والشَّراب، قيل: كان بجسدِها عيبٌ أو داءٌ يُحزِنها، فكان لا يُدخِل يدَهُ في ثوبِها ليلمس ذلك العيبَ فيشقَّ عليها، وإنَّ هذه خصلةٌ ممدوحةٌ، فذمَّتْهُ من وجهٍ في صدر الكلام، وذمَّتْهُ من وجهٍ في آخرِهِ؛ لأنَّ النِّسوةَ تعاهدْنَ ألَّا يكتمْنَ مدحًا ولا ذمًّا.

قولُهُ: (غَيَايَاءُ) بالغين المُعجَمة والتَّحتيَّتين بينهما ألفٌ، مأخوذٌ من الغيِّ؛ أيِ: الخيبة، أو من الغياية؛ وهو كلُّ شيءٍ أَظَلَّ الشَّخصَ فوقَ فرق رأسِهِ، فكان يُغطَّى عليه من جهلِهِ فلا يهتدي إلى مسلكٍ، أو كأنَّه كالظِّلِّ المتكاثفِ الظُّلمةِ الذي لا إشراقَ فيه.

قولُهُ: (أَو عَيَايَاءُ) بالمُهمَلة ممدودًا: هو الذي عيَّ بالأمر والمنطق؛ تريد أنَّه عنِّين، وهذا شكٌّ منَ الرَّاوي، أو تنويعٌ من الزَّوجة القائلة (طَبَاقَاءُ) ممدودًا؛ أي: الأحمقُ؛ أوِ الذي تنطبق عليه أمورُهُ.

قولُهُ: (كُلُّ دَاءٍ) أي: كلُّ ما تفرَّقَ في النَّاس من الأدواء والمعايب اجتمعتْ فيه.

قولُهُ: (شَجَّكِ) أي: أصابَكِ بشجَّةٍ وجراحةٍ في رأسِكِ، و (فَلَّكِ) بتشديد اللَّام؛ أي: طعنَكِ في جراحتِكِ، والشَّجُّ: شقُّ القرحةِ، والفَلُّ: الكسرُ والضَّربُ، وكافُ الخطاباتِ مكسورةٌ.

قولُهُ: (أَو جَمَعَ كُلًّا) من الشَّجِّ والفَلِّ، وصفَتْهُ بالتَّناهي [8] في سوء العِشرة، والعجزِ عن قضاء وطرِها مع الأذى.

قولُهُ: (الْمَسُّ) أي: منه؛ بحذفِ الجارِّ والمجرورِ العائدِ إلى المُبتدَأ الأوَّل؛ وهو (أرنب) من إضافة المصدر إلى المفعول، وصفَتْهُ بأنَّه ناعمُ الجسدِ نُعومةَ ظهرِ الأرنبِ، أو كنَّتْ بذلك عن حُسْنِ خُلُقِهِ ولينِ جانبِهِ وسهلِ مأخذِهِ، و (زَرْنَبٍ) بفتح الزَّاي وسكون الرَّاء وفتح النُّون: ضربٌ من النَّبات طيِّبُ الرَّائحة.

قولُهُ: (رَفِيعُ الْعِمَادِ) تريد أنَّ البيتَ الذي يسكنُهُ رفيعٌ ليراهُ الضِّيفانُ وأصحابُ الحوائجِ فيقصدونه؛ كما هو عادةُ الأجواد، أو هو مجازٌ عن زيادةِ شرفِهِ وعلوِّ ذِكرِه، و (طَوِيلُ النِّجَادِ) كنايةٌ عن طولِ القامة مع الإشارة إلى أنَّه صاحبُ سيفٍ وسجيعٍ، و (عَظِيمُ الرَّمَادِ) كنايةٌ عنِ الضِّيافة.

قولُهُ: (مِنَ النَّادِ) أي: من مجلس القومِ، فإنَّهم إذا استشاروا في أمرٍ؛ اعتمدوا على رأيِهِ، وَصَفَتْهُ بالسِّيادة والكرم وحُسْنِ الخُلُق، والمشهورُ في الرِّواية حذفُ الياء من (النَّادي) للسَّجع.

قولُهُ: (مَا مَالِكٌ) (ما) استفهاميَّةٌ للتَّعجُّب والتَّعظيم؛ أي: أيُّ شيءٍ هو مالكٌ؟! تريد تعظيمَهُ، و (ذَلِكِ) بكسر الكاف إشارةٌ إلى (مالكٍ) ؛ أي: خيرٌ من كلِّ مالكٍ، والتَّعميمُ يُستَفاد من المقام، أو إشارةٌ إلى ذهنِ المُخاطَب؛ أي: مالكٌ خيرٌ ممَّا في ذهنِك من ملاكِ الأموالِ

ص 773

و (الْمَبَارِكِ) جمعُ مبركٍ: موضعُ البُروكِ؛ أي: لا يوجِّه الإبل للرَّعيِ إلَّا قليلًا ويتركها بفنائِهِ حتَّى إذا نزل [9] به الضَّيفُ؛ كانتِ الإبلُ حاضرةً، فيقريهِ من ألبانها ولحومِها، و (الْمَسَارِحِ) هي المراعي البعيدةُ، جمعُ مسرحٍ، و (الْمِزْهَرِ) بكسر الميم: عود المغنِّي؛ تعني: أنَّه كان يتلقَّى الأضيافَ بالغناء؛ مُبالَغةً في الفرح، أو يأتيهم بالشَّراب والمغنِّي، و (أَيْقَنَّ) أي: عَلِمْنَ يقينًا أنَّهنَّ مذبوحاتٌ؛ لمعرفتِهنَّ بعقرِهنَّ للضِّيفان لمَّا كَثُرَتْ عادتُهُ بذلك.

قولُهُ: (أَنَاسَ) أي: حرَّك [10] ، و (حُلِيِّ) بضمِّ المُهمَلة وكسر اللَّام وشدَّة التَّحتيَّة؛ أي: ملأَ أُذنيَّ من ذهبٍ ولؤلؤٍ حتَّى تَحَرَّكُ أُذنايَ من كثرتِها وثقلِها.

قولُهُ: (عَضُدَيَّ) بتشديد التَّحتيَّة: تثنيةُ عضدٍ، وهما إذا سَمُنا؛ سَمنَ الجسدُ كلُّهُ، فكأنَّها قالتْ: أسمنَني وملأ بدني شحمًا، و (بَجَّحَنِي) بجيمٍ مُخفَّفةٍ أو مُثقَّلةٍ فمُهمَلةٍ؛ أي: فرَّحني، وقيل: عظَّمني (فَبَجِحَتْ) بسكون التَّاء، و (نَفْسِي) فاعلٌ، ورُوِيَ بضمِّ التَّاء، و (نفسي) مجرورٌ بـ (إليَّ) ؛ أي: عَظُمَتْ عندي نفسي.

قولُهُ: (أَهْلِ غُنَيمَةٍ) أي: أنَّ أهلَها كانوا أصحابَ غنمٍ، ليسوا ذوي خيلٍ وإبلٍ، و (شقٍّ) بكسر الشِّين وفتحها: اسمُ موضعٍ، أو هو بالكسر في مشقَّةٍ من ضيق العيش، أو لشقِّ جبلٍ؛ أي: ناحيته كانوا يسكنونه [11] ، والصَّهيلُ: صوتُ خيلٍ، والأطيطُ: صوتُ إبلٍ، والدَّائسُ: الذي يدوسُ الزَّرعَ؛ أي: يدقُّهُ ليخرج الحَبُّ من السُّنبل، والمُنَقُّ؛ بفتح النُّون وتشديد القاف: الذي ينقِّي الطَّعام؛ أي: يُرسِل ما يختلط به من قشرهِ ونحوِهِ.

قولُهُ: (فعِنْدَهُ) أي: عندَ زوجي (فَلَا أُقَبَّحُ) بلفظ المجهول من التَّفعيل؛ أي: فلا يُقال لي: قبَّحكِ اللهُ تعالى، أو لا يُقبِّح قولي؛ لكثرةِ إكرامِهِ لي ورِفعةِ مكاني عنده، و (أَرْقُدُ) أي: أنام أوَّلَ النَّهار فلا أُوقَظ؛ لأنَّ لي من يكفيني [12] مؤنةَ بيتي.

قولُهُ: (فَأَتَقَمَّحُ) بالميم بدل النُّون؛ أي: أُروَى حتَّى أدعَ الشَّرابَ من شدَّةِ الرِّيِّ.

قولُهُ: (أُمُّ أَبِي زَرْعٍ) أقول: يحتمل أن تكون (ما) استفهاميَّةً، وما بعدها جملةٌ وقعتْ خبرَ مُبتدَأٍ محذوفٍ؛ أي: أنا أمُّ أبي زرعٍ.

قولُهُ: (عُكُومُهَا) بضمِّ المُهمَلة والكاف: جمعُ عكمٍ؛ وهو العدلُ والوعاءُ الذي فيه الطَّعامُ والمتاعُ، والرَّدَاحُ؛ بفتح الرَّاء وتخفيف المُهمَلة الأولى: العظيمُ الثَّقيلُ؛ أي: عُكومُها عِظامٌ ثقيلةٌ؛ لكثرةِ ما فيها من المتاع والثِّياب.

قيل: لا يجوز أن يكون خبرًا لـ (عكومُها) ؛ لأنَّه مُفرَدٌ، بل هو خبرُ مُبتدَأٍ مُضمَرٍ؛ أي: كلُّ عُكمٍ منها رَداحٌ.

وأجيب بأنَّه مصدرٌ؛ كالذَّهاب والطَّلاق، أو يكون على طريق النِّسبة؛ كقولِهِ تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزَّمِّل:18] أي: ذاتُ انفطارٍ.

قولُهُ: (فَسَاحٌ) بفتح الفاء؛ أي: واسعٌ كبيرٌ، والمَسَلُّ؛ بفتح الميم والمُهمَلة وتشديد اللَّام: مصدرٌ ميميٌّ بمعنى المسلول، والشَّطْبة؛ بفتح المُعجَمة وسكون المُهمَلة: السَّعفة الخضراء من سعف النَّخل، شبَّهتِ الرَّجلَ بالسَّيف؛ لنحافتِهِ ومَهابتِهِ ورونقِهِ، ولكمالِ صورتِهِ في اعتدالِها واستوائِها؛ أي: موضعُ نومِهِ دقيقٌ؛ لخفيفِ لحمِهِ، و (الْجُفْرَةِ) بضمِّ الجيم وسكون الفاء: الأنثى من ولد المعزِ، وَصَفَتْهُ بقلَّة الأكلِ، وهو ممَّا يُمدَح بالنَّحافة؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .

قولُهُ:(طَوعُ

ص 774

أَبِيهَا)أي: مُطيعةٌ ومُنقادةٌ للوالدين، و (مِلْءُ كِسَائِهَا) لامتلاءِ جسمِها وسِمَنِها، و (غَيظُ جَارَتِهَا) أي: ضرَّتُها؛ لما ترى من جمالِها وأدبِها.

قولُهُ: (لَا تَبُثُّ) بضمِّ المُوحَّدة بين المُثنَّاة والمُثلَّثة المُشدَّدة، وبالنُّون بدل المُوحَّدة في الفعل والمصدر؛ أي: لا تُفشي، بل تكتم.

قولُهُ: (وَلَا تُنَقِّثُ) من التَّنقيث، والمِيرة؛ بكسر الميم وسكون التَّحتيَّة: الطَّعامُ المجلوبُ؛ أي: لا تُذهِبُ طعامَنا بالسَّرقة.

قولُهُ: (تَعْشِيشًا) بالعين المُهمَلة والشِّين المُعجَمة؛ أي: لا تترك الكناسةَ في البيت مُفرَّقةً؛ كعشِّ [13] الطَّائر، بل مُصلِحةٌ، وقيل: يريد عفافَ فرجِها وعدمَ فسقِها، و (الْأَوطَابُ) زقاقُ اللَّبن، جمعُ وِطْبٍ، والمخضُ: تحريكُ اللَّبن وأخذُ الزُّبدِ منه، و (خَصْرِهَا) بفتح الخاء؛ أي: وسطها.

قولُهُ: (بِرمَّانَتَينِ) أي: بثديِها، وقيل: معناهُ أنَّها ذاتُ كفلٍ عظيمٍ، فإذا استلقَتْ على ظهرِها؛ ارتفع كفلُها من الأرض حتَّى تصيرَ تحت خصرِها فجوةٌ يجري فيها الرُّمَّان، والسَّرِيُّ؛ بالمُهمَلة: السَّيِّدُ الشَّريفُ، والشَّرِيُّ؛ بالمُعجَمة: الفرسُ الذي يشري؛ أي: يمضي في سيرِهِ بلا فتورٍ، و (خَطِّيًّا) أي: رمحًا منسوبًا إلى الخطِّ؛ وهو موضعٌ بناحية البحرين، والإراحةُ: الإتيانُ إلى موضع البيت بعد الزَّوال، و (نَعَمًا) بفتح النُّون والعين: واحدُ الأنعامِ، وأكثرُ ما يقع على الإبل، ورُوِيَ بكسر النُّون: جمعُ نعمةٍ، والثَّرِيُّ؛ بفتح المُثلَّثة وكسر الرَّاء وشدَّة التَّحتيَّة: الكثير، في «الزَّركشيِّ» : وحقُّهُ أن يقولَ: ثريَّةً، ولكنَّ وجهَهُ أنَّ كلَّ ما ليس بحقيقيِّ التَّأنيثِ لك فيه وجهان في إظهار علامة تأنيثِهِ في الفعل واسم الفاعل والصِّفة [14] أو تركها.

قولُهُ: (مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ) أي: من كلِّ شيءٍ من أصناف المال (زَوجًا) أي: اثنين [15] ، و (مِيرِي أَهْلَكِ) أي: صِلِيهم وأوسِعي عليهم بالمِيرة؛ وهي الطَّعامُ.

قولُهُ: (مَا بَلَغَ أَصْغَرَ) وللطَّبرانيِّ: (فلو جمعتُ كلَّ شيءٍ أصبتُهُ منه، فجعلتُهُ في أصغرِ وعاءٍ من أوعيةِ أبي زرعٍ؛ ما ملَأَهُ) .

قولُهُ: (كَأَبِي زَرْعٍ) قالَهُ تطييبًا لقلبِها ومُبالَغةً في حُسْنِ مُعاشَرَتها؛ إذ لم يكنْ في أحوالِهِ ما يُكرَه سوى طلاقِهِ، وقد ورد استثناءٌ «غيرَ أنِّي لا أُطلِّقك» ؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .

قولُهُ: (لَا تُغَشِّشُ) بالغين المُعجَمة من الغشِّ؛ ضدَّ الخالص، قيل: هو كنايةٌ عن عفَّة فرجِها؛ أي: لا تملأ البيت وسخًا بأطفالِها من الزِّنى.

قولُهُ: (فَأَتَقَمَّحُ) بالميم بدل النُّون.

[1] في الأصل: (بصعوبة) ، وهو تحريفٌ.

[2] في الأصل: (قليلة) .

[3] في الأصل: (فاكتفيت) ، وهو تحريفٌ.

[4] في الأصل: (العجز) ، وهو تصحيفٌ.

[5] في الأصل: (والبحر) ، وهو تصحيفٌ.

[6] في الأصل: (طلَّقتني) ، وهو تحريفٌ.

[7] زيد في الأصل: (قوله) ، وهو تكرارٌ.

[8] في الأصل: (والتَّناهي) ، وهو تحريفٌ.

[9] في الأصل: (أنزل) .

[10] في الأصل: (تحرَّك) .

[11] في الأصل: (بسكوت) ، وهو تحريفٌ.

[12] في الأصل: (يكفني) .

[13] في الأصل: (كعيش) ، وهو تحريفٌ.

[14] في الأصل: (في الصِّفة) ، والمثبت من المصادر.

[15] في الأصل: (ابنين) ، وهو تصحيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت