إلى البحر وعمرُ موسى عليه السَّلامُ مئةً وستُّونَ سنةً إذ أمضى ألفَ سنةٍ وستُّ مئةٍ وعشرينَ سنةٍ من الطُّوفانِ، كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (وكنيته الخضر) أبو العبَّاس: واسمُهُ بليا بموحَّدةٍ مفتوحةٍ، ولامٍ ساكنةٍ ومثنَّاةٍ من تحت.
(ابن ملكان) بفتحِ الميمِ وسكونِ اللَّامِ، وبالكافِ، والصَّحيحُ أنَّهُ بني معمر محجوب عن الأبصارِ، وأنَّه باقٍ إلى يومِ القيامةِ، شربه من ماءِ الحياةِ، وعليهِ الجماهيرُ واتِّفاقُ الصُّوفيَّةِ وإجماعُ كثيرٍ منَ الصَّالحينَ.
قوله: (وأنكر جماعة حياته) منهم المؤلِّفُ، كذا في «القسطلانيِّ» ، وسببُ التَّلقيبِ به ما جاءَ في هذا الصَّحيحِ في كتابِ الأنبياءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ قالَ: «إنَّما سُمِّيَ الخضرُ؛ لأنَّه جلسَ على فروةٍ بيضاءَ، فإذا هي تهتزُّ من خلفِهِ خضراءَ» ، والفروةُ: وجهُ الأرضِ، وقيلَ: النَّباتُ المجتمعُ اليابسُ.
وقيلَ: سُمِّيَ بهِ لأنَّه كانَ إذا صلَّى؛ اخضرَّ ما حولَهُ، وقيل: أنَّه لا يموتُ إلَّا في آخرِ الزَّمانِ حينَ يرفعُ القرآنَ وفي آخرِ «صحيح مسلم» في أحاديثِ الدَّجَّالِ أنَّهُ يقتلُ رجلًا، ثمَّ يحيي.
وقالَ إبراهيمُ بنُ سفيانَ صاحبُ مسلمٍ: يقالُ: أنَّ ذلكَ الرَّجلُ هو الخضرُ.