قولُهُ: (اخْتِلَاسٌ) افتعَال منَ الخلسِ، وهوَ السلبُ، قيلَ: من التفتَ يمينًا وَشمالًا ذهبَ عنهُ الخشوعُ، فاستعيرَ لذهَابِهِ اختلاسُ الشيطان، روي: إذا قامَ الرَّجلُ في الصلاةِ؛ أقبلَ اللهُ تعالى عليهِ بوَجهِهِ، فإذا التفتَ؛ قالَ: (يا ابنَ آدم؛ إلى من تلتفتُ؟ إلى مَن هوَ خيرٌ منِّي؟! أقبل إليَّ) فإذا التفتَ الثَّانيةَ؛ قالَ مثل ذلك، وَإذا التفتَ الثالثةَ؛ صرفَ اللهُ وَجههُ عنهُ، ورويَ: المصلِّي يتناثرُ على رَأسِهِ الخيرُ من عنانِ السَّمَاءِ إلى مفرقِ رَأسِهِ، وَملَكٌ ينادي: لو يعلمُ العبدُ من يناجي؛ مَا انفتل، والمرادُ بالالتفاتِ المذكورِ مَا لم يستدبرِ القبلةَ بصدرِهِ، أو عنقِهِ، أو كلِّهِ؛ كذا في
ص 203
«القسطلاني» .