قولُهُ: (عَلَى وَجْهِها) أي: وجهِ الفريضةِ؛ حال من المفعولِ الثَّاني في (سُئِلَها) ؛ أي: كائنةٌ على الوجهِ المشروعِ من غيرِ تعدٍّ، بدليلِ قولِهِ: (ومَن سُئِلَ فوقَها فلا يُعْطِ) أي: لا يُعطِ الزِّيادةَ، بل يُعطي الواجب.
قولُهُ: (في أَرْبَعٍ وَعِشْرِين) متعلِّق بفعلٍ محذوف، وكذا قولُهُ: (مِنَ الغَنَمِ) أي: ليعطِ الزَّكاةَ من الغنمِ في أربعٍ وعشرين من الإبلِ، وقولُهُ: (في كُلِّ خَمْسٍ شاةٌ) جملةُ بيانٍ وتفسيرٍ لما قبل، ويحتملُ أن يكونَ قولُهُ: (في أربعٍ وعشرين) والمعنى: شاةٌ من الغنمِ، بيانٌ لـ (شاة) توكيدًا؛ كما في (خمس ذود من الإبلِ) ، و (مِن) الَّتي (من كلِّ خمسٍ) ابتدائيَّةٌ متَّصلةٌ بالفعلِ المحذوفِ؛ أي: ليعطِ في أربعٍ وعشرين شاةً كائنةً من الغنمِ لأجلِ كلِّ خمسٍ من الإبلِ.
أقولُ: فكلمةُ (من) في (من الغنمِ) إمَّا زائدة وإمَّا بيانيَّة واقعةٌ خبرًا لمبتدأ؛ أي: الزَّكاةُ في كذا ثابتة من الغنمِ انتهى.
قولُهُ: (بِنْتُ مَخاضٍ أُنْثَى) ذكرَ الأنثى للتَّأكيدِ، ولئلَّا يُتوهَّم أنَّ الذَّكر كالأنثى.
قولُهُ: (طَرُوقَةُ الجَمَلِ) أي: يعلو الفحلُ مثلَها في سنِّها، بمعنى مفعول، مركوبةً للفحلِ.
قولُهُ: (يَعْني سِتًّا وَسَبْعين) فإن قلتَ: لمَ زادَ لفظَ (يعني) ههنا؟
قلت: لعلَّ المكتوبَ لم يكن فيهِ لفظُ (ستًّا وسبعين) ، أو تركَ الرَّاوي الأوَّلُ ذكرَهُ؛ لظهورِ الأمرِ، ففسَّرَهُ الرَّاوي الثَّاني عنهُ؛ توضيحًا وقالَ: يعني.
قولُهُ: (فَإِذا زَادَت) أي: إبلُهُ.
قولُهُ: (إلَّا أنْ يَشاءَ رَبُّها) أي: أن يتطوَّع.
قولُهُ: (في سَائِمَتِها) أي: راعيتها، لا المعلوفة، بدلٌ من قولِهِ: (في صدقةِ الغنمِ) ، والجارُّ والمجرورُ خبرٌ مقدَّمٌ، و (شاة) مبتدأ.
قولُهُ: (شاتانِ) أي: ففيها شاتانِ، أو زكاتُها شاتانِ.
قولُهُ: (واحِدَةً) منصوبٌ بنزعِ الخافضِ؛ أي: بواحدة.
قولُهُ: (وَفي الرِّقة) بكسرِ الرَّاءِ وتخفيفِ القافِ؛ الدَّراهمُ المضروبة، أصلُهُ (ورق) عوض الهاء عن الواو؛ كما في (عدَّة) .
قولُهُ: (فَإِن لَم يَكُن) أي: إن لم يكن الرقة مئتَي
ص 310
درهم، بل يكونُ تسعينَ ومئة، فليسَ فيها شيءٌ، إلَّا أن يتطوَّع.