فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 8133

1483 - قوله:(وَهْبٍ)بفتح الواو وسكون الهاء.

قوله: (عَبْدِ الله عَنْ أَبيه) أي: عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه.

قوله: (عَثَرِيًّا) بالمهملة والمثلَّثة المفتوحتين وكسر الرَّاء وتشديد التَّحتيَّة: ما يسقى بالسَّيل الجاري.

قوله: (بِالنَّضْحِ) بفتح النُّون وسكون المعجمة بعدها مهملة: ما سقي من الآبار بالقرب أو بدالية.

قوله: (قالَ أَبو عَبْدِ الله) أي: البخاريُّ، (هذا) أي: حديث الباب، وهو حديث ابن عمر: «فيما سقت السَّماء العشر» ، (تَفْسيرٌ لِلحَديثِ الأَوَّلِ) وهو حديث أبي سعيد السَّابق في (باب ما أدي زكاته؛ فليس بكنزٍ) ، وفي (باب ليس فيما دون خمس زودٍ صدقة) ، وفي الباب اللَّاحق بهذا الباب، ولفظه (ليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقة) .

(لأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فيه) أي: لم يحدَّ ولم يبيِّن الواجب في خمسة أوسقٍ وما فوقها، العشر أو نصفه كما بيَّن في حديث الباب، فيكون حديث الباب تفسيرٌ للحديث الأوَّل، فقوله (في الأوَّلِ) من قبيل وضع الظَّاهر موضع المضمر.

وقوله: (يَعْني حَديثَ ابنِ عُمَرَ: «وفيما سَقَتِ السَّماءُ العُشْرُ» ) جملةٌ معترضةٌ بين كلام الرَّاوي من قوله: (لأنَّه لم يوقِّت في الأوَّل) وبين قوله: (وَبَيَّنَ في هذا) تفسير الأوَّل، أي: يعني البخاري لقوله: هذا حديث ابن عمر وهو قوله: «فيما سقت السَّماء العشر» ، لا تفسيرٌ للفظ (الأوَّل) كما يتبادر من العبارة، هذا حاصل ما قاله القسطلانيُّ، ثمَّ قال: هذا ما ظهر لي من شرح هذا القول، والَّذي مشى عليه الكرمانيُّ وغيره من الشُّرَّاح ممَّن عامته أنَّ مراده أنَّ حديث أبي سعيدٍ مفسِّرٌ لحديث ابن عمر، والزِّيادة والتَّوقيت تعيين النِّصاب، وفي هذا نظرٌ لا يخفى لأنَّه يصير المعنى: قال أبو عبد الله: هذا تفسير الأوَّل يعني حديث أبي سعيد السَّابق لأنَّه لو يوقِّت في الأوَّل وهو حديث أبي سعيد، وهو خلاف المدَّعى؛ فليُتأمَّل انتهى.

أقول: يعني لو كان المراد بالزِّيادة والتَّوقيت تعيين النِّصاب؛ أعني خمسة أوسق، بل بيَّن في الحديث الأوَّل هذا، وقال في «المقاصد» : وقول البخاريِّ: (هذا تفسير الأوَّل) أي: لفظ عشر المؤخَّر عن قوله: (عثريًّا) يتعلَّق بالجميع، وقوله: (لأنَّه لم يوقِّت) أي: لم يعيِّن في قوله: (فيما سقت السَّماءُ) وبيَّن فيما كان عثريًّا، فيكون قوله: (فيما كان عثريًّا) العشر مبينًا

ص 320

ومفسِّرًا لقوله: (فيما سقت السَّماء) ، قوله: (وَالزِّيادةُ) أي: من الثِّقةِ.

قوله: (وَالمُفَسَّرُ) بفتح السِّين، (يَقْضي عَلى المُبْهَمِ) بفتح الهاء، كذا في «القسطلانيِّ» أي: يحتمل المبهم على المفسَّر، فيجب العُشر في خمسةِ أوسقٍ وما فوقها، أو يقال: المراد بـ (المُفَسَّر) الخاصُّ و بـ (المُبْهَمِ) العامُّ؛ أي: الخاصُّ يقضي على العامِّ بالتَّخصيصِ؛ لأنَّ قوله: «لَيْسَ فيما دُونَ خمس أَوْسقٍ صَدَقَةٌ» يشمل ما سُقي بمؤنة وغير مؤنة، وقوله: (فيما سَقَتِ السَّماء) خاصٌّ.

قوله: (أَهْلُ الثَّبتِ) بسكون الموحَّدة، وقيل: بفتحها.

قوله: (لَمْ يُصَلِّ في الكَعْبَةِ) أي: لم يرَ أنَّه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم صلَّى في الكعبة يوم فتحِ مكَّةَ؛ لاشتغاله بالدُّعاء ونحوه في ناحيةٍ من نواحي البيت غير الَّتي صلَّى صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم.

قولُهُ: (فَأُخِذَ) بلفظ المجهول؛ لأنَّ بلالًا رضي الله تعالى عنه روى الزِّيادة، وهو أنَّه صلَّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلَّم صلَّى في الكعبة، والتَّشبيه في مجرَّد العمل بالزِّيادة وقبولها، فلا يردُّ أنَّه ليس فيه إبهامٌ كما فيما نحن فيه.

قوله: (وَتُرِكَ) بلفظ المجهول، و (الفَضْلِ) بسكون الضَّاد المعجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت