فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 8133

3769 - قولُهُ:(مُرَّةَ)بضمِّ الميم وشدَّة الرَّاء، و(كمل)بكسر الميم وفتحها وضمِّها، و(لَمْ يَكْمُلْ)بضمِّ الميم.

قولُهُ: (وَآَسْيَةُ) بوزن «فاعلةٍ» ، وهي بنت مزاحمٍ، في «القسطلانيِّ» : واستُدِلَّ به على نبوَّة مريمَ وآسية؛ لأنَّ أكملَ النَّوع الإنسانيِّ الأنبياءُ، ثمَّ الأولياءُ والصِّدِّيقون والشُّهداءُ، فلو كانتا غيرَ نبيَّتين؛ لزم ألَّا يكون في النِّساء وليَّةٌ ولا صِدِّيقةٌ ولا شهيدةٌ، والواقع أنَّ هذه الصِّفاتِ في كثيرٍ منهنَّ موجودةٌ، فكأنَّه قال: [لم] يُنبَّأ من النِّساء إلَّا مريم وآسية، واختُلِف في نبوَّة نسوةٍ غير مريم وآسية؛ مثل: حوَّاء وسارة، قال السُّبكيُّ: ولم يصحَّ عندنا في ذلك [شيءٌ] ، انتهى، أقول: في الاستدلال نظرٌ، والمُلازَمة المذكورة فيه؛ أعني: قول: (فلو كانتا غيرَ نبيَّتين؛ لزم ألَّا يكون في النِّساء وليَّةٌ) إلَّا ممنوعةٌ؛ لجواز أن يكون للولاية مراتبُ متفاوتةٌ، ولا تصل إلى أعلاها التي بعد النُّبوَّة غير مريم وآسية، هذا وفي «الفتح» : أنَّ الأفضليَّة التي يدلُّ عليها هذا الحديث وغيره مُقيَّدةٌ بنساء النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى لا يدخل فيها مثل فاطمة عليها السَّلام؛ جمعًا بينه وبين حديث الحاكم: «أفضلُ نساء أهل الجنَّة خديجةُ وفاطمةُ» ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت