فهرس الكتاب

الصفحة 4046 من 8133

3027 - 3028 - قوله: (كِسْرَى) بكسر الكاف وقد يفتح: اسم لكلِّ من ملك الفرس، و (قَيصَر) اسمٌ لملك الرُّوم، وإنَّما قال أوَّلًا: (هَلَكَ) وآخرًا (لَيَهْلَكَنَّ) لأنَّ كسرى الَّذي كان في عهده صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم هالكًا (ح) وأمَّا قيصر فكان حيًّا إذ ذاك، فإن قلت: معناه ما قام لهم النَّاموس على الوجه الَّذي قبله، ويروى (قيصرٌ) بعد النَّفي بالتَّنوين، فوجهه تنكير العلم وكذا في (كسرى) لأنَّ

ص 548

امتناع صرفه للعجمة والعلميَّة؛ كذا في «الكرمانيِّ» ، وقال القسطلانيُّ: وسبب الحديث أنَّ قريشًا كانت تأتي الشَّام والعراق كثيرًا للتجارة في الجاهليَّة، فلمَّا أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم بالإسلام، فقال عليه السَّلام: لا كسرى ولا قيصر بعدهما بهذين الإقليمين ولا ضرر عليكم، فلم يكن قيصر بعده العراق ولا كسرى بالشَّام ولا يكون.

قوله: (ولتُقْسَمَنَّ) بلفظ المجهول وشدَّة النُّون، (كُنُوزُهُمَا) أي: مالهما المدفون، وقال النَّوويُّ: اتَّفقوا على جواز خداع الكفَّار في الحرب كيف ما أمكن إلَّا أن يكون فيه نقض عهدٍ وأمانٍ فلا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت