فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 8133

557 -قوله:(إنَّما بقاءكم)أي: ما نسبةُ مدَّة حياتكم إلى حياةٍ منْ مضى منَ الأممِ السَّالفةِ في الطُّولِ والقصرِ إلَّا نسبةَ مقدارِ ما بينَ صلاةِ العصرِ إلى صلاةِ المغربِ منَ الزَّمانِ على جعلِ(في)بمعنى(إلى)وحذفِ المضافِ، وهو لفظُ نسبة.

قوله: (عجزوا) قيلَ: هذا مشكلٌ؛ لأنَّهُ إنْ كانَ المرادُ: منْ ماتَ منهم مسلمًا؛ فلا يُوصَفُ بالعجزِ؛ لأنَّه عملَ ما أُمِرَ بهِ وإنْ كانَ منْ ماتَ بعدَ التَّغييرِ والتَّبديلِ، فكيفَ يعطي القيراطُ منْ حبطَ عملَهُ بكفرِهِ.

وأجيبُ: بأنَّ المرادَ منْ ماتَ مسلمًا قبلَ التَّغييرِ، وعبَّرَ بالعجزِ لكونهِمْ لم يستوفوا عملَ النَّهارِ كلِّهِ؛ أي: عجزوا عنْ إحرازِ الأجرِ الثَّاني دونَ الأوَّلِ.

قوله: (قيراطًا) هوَ نصفُ دانقٍ، والمرادُ بهِ النَّصيبُ، وأصلُهُ: قرَّاطٌ بالتَّشديدِ، فأبدلَ من إحدى حرفي التَّضعيفِ ياءً؛ لأنَّ جمعَهُ: قراريطُ وقيراطًا.

و (قيراطًا) مفعولٌ ثانٍ أو حالٌ؛ أي: أعطوا أجرَهُمْ حالَ كونِهِ قيراطًا قيراطًا، وليسَ (قيراطًا) الثَّاني تأكيدٌ؛ لأنَّهُ غيرُ صالحٍ للسُّقوطِ، فلا تأكيدَ.

قوله: (أي ربَّنا) أي: حرفُ النِّداءِ.

قوله: (ونحن أكثر عملًا) تمسَّكَ بهِ بعضُ الحنفيَّةِ في أنَّ وقتَ العصرِ من مصيرِ ظلِّ كلِّ شيءٍ مثليهِ.

وأجيبُ: بأنَّهُ ليسَ في الخبرِ نصٌّ على أنَّ كلَّا منَ الطَّائفتينِ أكثرُ عملًا بصدقِ أنَّ كلَّهمْ مجتمعينَ أكثر عملًا من المسلمينِ

ص 180

على رأسِهِ، وفي بعضِهَا: (لا يقصِّر) بالقافِ من التَّقصيرِ.

قالَ في «الفتحِ» : هو أصوبُ؛ أي: لا يبطئ ولا يستعجلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت