قوله: (حَتَّى دَخَلْنا) أي: جئت أنا وأبي حتَّى دخلنا.
قوله: (لَتُقْرِّعنَّ) بفتح القاف وتشديد الرَّاء، من (التَّقريع) وهو التَّضييق، ولأبي ذرٍّ بالفاء السَّاكنة والزَّاي المكسورة، من (الإفزاع) ليخوض، (بِهَا أَبَا هُرَيرَة) وذلك لأنَّ أبا هريرة كان يرى أنَّ من أصبح جُنُبًا من جماعٍ لا يصحُّ صومه ويفتي به لحديث الفضل بن العبَّاس في «مسلم» ، وحديث أسامة في «النَّسائيِّ» عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: «من أدرك الفجر جنبًا فلا يصم» ، وفي «النَّسائيِّ» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنَّه قال: لا وربِّ هذا البيت من أدرك الصُّبح وهو جنب؛ فلا يصوم.
قوله: (حَاكم عَلَى المَدِينَةِ) أي: من قبل معاوية رضي الله تعالى عنه.
قوله: (فَكَرِهَ ذَلِكَ) أي: ما قاله مروان من تقريع أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
قوله: (قُدِّرَ) بلفظ المجهول.
قوله: (فَقَالَ كَذَلِكَ) أي: قال أبو هريرة، كما أنَّ عائشة رضي الله تعالى عنها روت عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من صحَّة الصَّوم كذلك، (حَدَّثَنِي الفَضْلُ) عنه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من عدم صحَّته، (وَهُوَ أَعْلَمُ) بما روى منِّي فيما حدَّث إليَّ وكيفيَّته، أو الضَّمير راجعٌ إلى الله تعالى؛ أي: الله أعلم بالصَّواب، أو في بعضها أي: أزواج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَم، وروي أنَّ أبا هريرة رضي الله تعالى عنه رجع عمَّا كان يقول ترك حديث الفضل ورآه منسوخًا لأنَّه كان ذلك في ابتداء الإسلام حين كان الجماع محرَّمًا في ليالي الصَّوم بعد النَّوم.
قوله: (والأَوِّل) أي: حديث عائشة وأمِّ سلمة رضي الله تعالى عنهما، (أَسْنَد) أي: أظهر اتِّصالًا أو أقوى إسنادًا من حديث الرجحان لأنَّه جاء عنهما من طرق كثيرةٍ جدًّا بمعنًى واحد.