قوله: (كَمَا تَأْزَرُ) أي: إنَّ أهل الإيمان ينتشر من المدينة ثمَّ ينضمُّ ويجتمع إليها كما تنشر الحيَّة من حجرها في طلب ما تعيش به، ثم رجعت إلى حجرها، وهذا شاملٌ في جميع الأزمنة، أمَّا زمنه عليه الصَّلاة والسَّلام فللتَّعلُّم منه، وأمَّا زمن الصَّحابة والتَّابعين وتابعيهم فللاقتداء بهديهم، وأمَّا بعدهم ولزيارة قبره الشَّريفة والصَّلاة في مسجده الكريمة، والتَّبرُّك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه رزقني الله عزَّ وجلَّ ذلك والممات على صحبته هنالك يا سيِّدي يا رسول الله؛ إنَّي أتوجَّه بكَ إلى ربِّي في ذلك وفي جميع أموري، اللَّهمَّ شفِّعه فيَّ.