قوله: (كَأَنِّي أَنْظُرُ) جوابُ (أَمَّا) والفاء محذوفٌ منه، وهذا حجَّةٌ على النُّحاة حيث لم يجوِّز واحدٌ فيها، وقد جوَّز ابن مالكٍ حذفها في السَّعة، وخصَّه بعضهم بالضَّرورةِ؛ أي: كأنِّي أنظر إليه رؤيا حقيقيَّة بأن يجعل الله تعالى لروحه مثالًا يُرى في اليقظة كما يُرى في النَّوم كليلة الإسراء والأنبياء عليهم السَّلام أحياءٌ عند ربِّهم يُرزقون، وقد رأى صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم موسى قائمًا في قبره يصلِّي كما في «مسلم» ، أو أنَّه صلَّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلَّم نظر ذلك في المنام، أو أنَّه مثل حال موسى عليه السَّلام أخبر بالوحي عن ذلك، فلشدَّة تطلُّعه به قال: كأنِّي أنظر إليه؛ كذا في «القسطلانيِّ» .