قوله: (قَدْ أَعْيَا) أي: عجز عن المشي، و (بِسَيرٍ) بلفظ الجارِّ والمصدر، وليس بلفظ الفعل.
قوله: (بِوَقِيَّة) بفتح الواو وحذف الهمزة لغة في (الأوقيَّة) ، ولأبي ذرٍّ: بضمِّ الهمزة والتَّحتيَّة ومشدَّدة فيهما، في «الكرمانيِّ» : قال الجوهريُّ: وهي أربعون درهمًا وكذلك كان فيما مضى، وأمَّا اليوم فيما يتعارفه النَّاس فهي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم.
قوله: (حُمْلانَهُ) بضمِّ المهملة؛ أي: حمله؛ أي: اشترطت أن يكون لي حق الحمل عليه إلى المدينة كأنَّه استثنى هذا الحقَّ من حقوق البيع.
قوله: (فَخُذْ جَمَلَكَ) هبةً لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم منه لأنَّه لم يستردَّ منه ثمنه، بل زاد على الثَّمن أيضًا، فالجمل والثَّمن بالزِّيادة عمالة.
قوله: (أَفْقَرَني) بتقديم الفاء على القاف؛ أي: أعارني.
قوله: (فَقارَ) بفتح الفاء: خرزات الظَّهر؛ أي: مفاصل عظامه.
قوله: (تَبَلَّغْ) بصيغة الأمر من (التَّفعُّل) ، وفي بعضها بلفظ المضارع.
قوله: (الاشْتِرَاطُ أَكْثَر) أي: قال البخاريُّ: الرِّوايات فيه مختلفة والاشتراط في العقد عند البيع أكثر طرقًا وأصحُّ عندي مخرجًا من الرِّواية الَّتي لا يدلُّ عليه.
قوله: (تابَعَهُ) ولأبي ذرٍّ بإسقاط الواو؛ أي: تابع وهبًا.
قوله: (أَخَذْتُهُ) أي: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أخذته.
قوله: (عَلَى حِسَابِ الدِّينارِ) والدِّينار مبتدأ، و (بِعَشْرَةِ) خبره، والحساب مضاف إلى الجملة؛ أي: دينار من الذَّهب بعشرة دَرَاهِم، فأربعة دنانير يكون أوقيَّة من الفضَّة.
قوله: (مُغِيرَةُ) هو فاعل (لَم يُبَيِّن) ، و (ابْنُ المُنْكَدِر) عطف عليه، وفي بعضها بوسط لفظ وقال بين (لم يبيِّن الثَّمن) و (المغيرة) ولعلَّه من باب التَّنازع العاملين؛ كذا في «الكرمانيِّ» .
قوله: (مِقْسَمٍ) بكسر الميم وسكون القاف، قيل: وسبب اختلاف هذه الرِّوايات أنَّهم رووا بالمعنى وهو جائز، وأنَّ المراد أوقيَّة الذَّهب، وأمَّا من روى: (خمس أواق من الفضَّة) فهي بقدر قيمة أوقيَّة الذَّهب في ذلك الوقت فيكون الإخبار بأوقيَّة
ص 499
الذَّهب عمَّا وقع به العقد، وعن أواقي الفضَّة عمَّا حصل به الإيفاء، ويحتمل أن يكون هذا كلُّه زيادة على الأوقيَّة كما ثبت في الرِّوايات أنَّه: (وزادني) ، وأمَّا رواية: (أربعة دنانير) فيحتمل أن يكون أوقيَّة الذَّهب حينَئذٍ وزن أربعة دنانير، ورواية عشرين دينارًا محمولةٌ على دنانير صغار كانت لهم.