قوله: (لَيْسَ الكَذب) اسم (ليس) ، وقوله: (الَّذي يُصْلِحُ) خبرها، والمراد نفي اسم الكذب لا الكذب نفسه، فإن قلت: لا يلزم من نفي الكذَّابية نفي الكاذبيَّة.
قلت: هو من باب ذي كذا وذلك لأنَّ باعتبار كثرة النَّاس يكثر الكذب، أو لأنَّ المصلح لا بدَّ له من كثرة الكلام، فلو كان كلامه كذبا لكان كذَّابًا، فإن قلت: الظَّاهر أن يقال: ليس من يصلح بين النَّاس كذَّابًا.
قلت: هو واردٌ على طريقة القلب إذا بلغته على وجه الإصلاح، فإذا بلغته بوجه الفساد والنميمة.
قلت: نميَّة؛ بالتَّشديد، في «الكرمانيِّ» : وفيه الرُّخصة لأن يقول الرَّجل في الإصلاح ما لم يسمعه من القول.