1374 - قولُهُ: (أَتاهُ مَلَكانِ) في «القسطلانيِّ» : وذكرَ بعضُ الفقهاءِ أنَّ اسمَ الَّذَين يسألانِ المذنبَ منكرٌ ونكيرٌ، وأنَّ اسمَ الَّذَينِ يسألانِ المطيعَ مبشِّرٌ وبشيرٌ؛ كذا نقلَهُ في «الفتحِ» ، فإذا كانَ مؤمنًا؛ كانتِ الصَّلاةُ عندَ رأسِهِ، والزَّكاةُ عن يسارِهِ، والصَّومُ عن شمالِهِ، وفعلُ المعروفِ من قِبَلِ رجلَيه، فقالَ لهُ: اجلس، فيجلسُ وقد مُثِّلَت لهُ الشَّمسُ عندَ الغروبِ، فيجلسُ يمسحُ عينَيهِ، ويقولُ: دعوني أصلِّي، رويَ أنَّه اعتادَ بعضُهم أنَّه كلَّما انتبهَ؛ ذكرَ اللهَ تعالى، واستاكَ، وتوضَّأَ وصلَّى، فلمَّا ماتَ؛ رُئيَ فقيلَ: ما فعلَ اللهُ بكَ؟ قالَ: لمَّا جاءَني الملكانِ، ورُدَّت إليَّ روحي؛ حسبتُ أنِّي انتبهتُ من النَّومِ، وذكرتُ اللهَ تعالى على العادةِ، وأردتُ أن أقومَ أتوضَّأ، فقالا لي: أين تريدُ تذهبُ؟ فقلتُ: الوضوءَ والصلاةَ، فقالا: نم نومَ العروسِ، فلا خوفَ علَيكَ ولا بؤسَ انتهى.
قولُهُ: (وذُكِرَ) بلفظِ المجهولِ؛ رويَ، (أنَّه يُفسَحُ لهُ في قَبْرِهِ) سبعين ذراعًا في سبعين ذراعًا، ويُنوَّرُ لهُ؛ كالقمرِ ليلةَ البدرِ، فيزداد غبطةً وسرورًا، فيعادُ الجسدُ إلى ما بدا عنهُ، وتُجعلُ روحُهُ في نسيمِ طائرٍ، تعلَّقَ في شجرِ الجنَّةِ؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، (ثمَّ رجعَ) أي: قتادة.
قولُهُ: (مَن يَليهِ) مفهومه؛ أي: من يعد لا يسمعُهُ، لكن رويَ (يسمعها ما بينَ المشرقِ والمغربِ) ، والمفهومُ لا يعارضُ المنطوقَ، ومرَّ الحديثُ في (بابِ الميِّتِ يسمعُ خفقَ النِّعالِ) ، وفي «القسطلانيِّ» : من «القرطبيِّ» : إنَّ الطِّفلَ الَّذي لا يميِّزُ لا يُسألُ، وهو منقولٌ عن الحنفيَّةِ، وقيل: المؤمنُ يُفتنُ سبعًا، والمنافقُ أربعين صباحًا، ومن ثَمَّ كان يستحبُّونَ أن يُطعَمَ عن المؤمنِ سبعةَ أيَّامٍ من يومِ دفْنِهِ، ثمَّ الظَّاهرُ أنَّ السُّؤالَ باللِّسانِ العربيِّ، وعن الإمامِ البلقينيِّ أنَّهُ بالسِّريانيَّةِ، وقيل: خطابُ كلِّ أحدٍ بلسانِهِ.