قوله: (مَلِكٌ) قيل: اسمه جهجاه بن قيسٍ الغفاريُّ، و (قَحْطَان) بفتح القاف وسكون المهملة الأولى: أبو اليمن.
قوله: (لا تُؤْثَر) أي: لا توازي، و (الأَمانِيَّ) بتشديد الياء، وهي المتمنَّاة، وكان ابن عمرو قد قرأ التَّوراة ويحكي عن أهلها، وإلَّا فلو حدَّث عن النَّبيِّ صلَّى اله عليه وسلَّم لم ينكر عليه معاوية.
قوله: (هَذَا الأَمْر) أي: الخلافة، (في قُرَيش) أي: يستحقُّونها دون غيرهم، (لا يُعادِيهِم) أي: لا يخالفهم أحد في ذلك، (إلَّا كَبَّهُ اللهُ) أي: قهره وأذلَّه ما داموا يحافظون الدِّين، وقد صحَّ من حديث أبي هريرة عند المؤلِّف عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم قال: «لا تقوم السَّاعة حتَّى يخرج رجلٌ من قحطان يسوق النَّاس بعصاه» ولا مناقض بين الحديث لأنَّ خروج هذا القحطان إنَّما يكون إذا لم تكن تقم قريش الدِّين فدلَّ على أنَّه في آخر الزَّمان؛ كذا في «» القسطلانيِّ، فإن قلت: فما قولك في زماننا حيث ليس الحكومة لقريش؟
قلت: في بلاد العرب الخلافة فيهم؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» ، أو يقال: إنَّ المتغلِّبين من غير قر يش وإن ملكوا البلاد وقهروا العباد لكنَّهم معترفون بأنَّ الخلافة مستحقُّوها القريش؛ كذا يُفهم من «القسطلانيِّ» .