و (من أصحابك) أي: صحابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، وفي بعضِهَا: من أصحابنا.
قوله: (الأركان) أي: أركانُ الكعبةِ.
و (اليمانيِّين) بتخفيفِ الياءِ هيَ اللُّغةُ الفصيحةُ المشهورةُ، وحُكِيَ بتشديدها، والمرادُ بهما الرُّكنُ اليمانيُّ والرُّكنُ الَّذي فيهِ الحجرُ الأسودُ، ويقالُ لها: العراقيُّ؛ لكونِهِ إلى جهةِ العراقِ، والَّذي قبلَهُ يمانيٌّ؛ لأنَّهُ من جهةِ اليمنِ، ويقالُ لهما: اليمانيَّين؛ تغليبًا لأحدِ الاسمينِ، وهما باقيانِ على قواعدِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ.
قالَ القاضي عياض: واتَّفقَ الفقهاءُ اليومَ على أنَّ الرُّكنينِ الشَّاميَّينِ وهما مقابلا اليمانيَّينِ لا يُستلمانِ، وإنَّما الخلافُ فيهِ في العصرِ الأوَّلِ بينَ بعضِ الصَّحابةِ وبعضِ التَّابعينَ، ثمَّ ذهبَ الخلافُ.
قوله: (يلبس) بفتحِ الموحَّدةِ.
و (السَّبتيَّة) بكسرِ السِّينِ وسكونِ الموحَّدةِ هي الَّتي أشارَ ابنُ عمرَ إلى تفسيرِهَا بقولِهِ: (ليس فيها شعر) .
الجوهريُّ: السِّبتُ؛ بالكسرِ جلدُ البقرِ المدبوغِ بالقرطِ.
قوله: (يصبغ) بضمِّ الموحَّدةِ وفتحِهَا.
قيلَ: المرادُ: صبغُ الثَّوبِ.
وقيلَ: صبغُ الشَّعرِ بالورسِ والزَّعفرانِ.
قوله: (الهلال) أي: هلالُ ذي الحجَّةِ.
و (الإهلال) لغةً: رفعُ الصَّوتِ.
ص 107
واصطلاحًا: رفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ عندَ الدُّخولِ في الإحرامِ.
و (يوم التَّروية) هو الثَّامنُ من ذي الحجَّةِ.
واعلمْ أنَّ لفظَ: (رأيتك) يحتملُ أنْ يكونَ بمعنى: أبصرتُ وعلمتُ.
و (كنت) يحتملُ أن تكونَ تامَّةً وناقصةً.
و (بمكَّة) ظرف؟؟؟ ومستقر.
و (إذا) في (إذا كنت) وفي (إذا رَأَوْا) شرطيَّةٌ أو ظرفيَّةٌ، أو الأولى شرطيَّةٌ والثَّانيةُ ظرفيَّةٌ، أو بالعكسِ.
و (أهل) إمَّا حالٌ، وإمَّا جزاءُ الأوَّلِ.
و (يوم) إمَّا مرفوعٌ بأنَّهُ اسمُ (كان) التَّامَّة، أو منصوبٌ بأنَّهُ خبرُ (كان) النَّاقصة، والاسمُ الزَّمانُ المقدَّرُ الدَّالُّ عليهِ السِّياقُ، ويومُ.
قوله: (يتوضَّأ فيها) ظاهرهُ أنَّهُ يتوضَّأ في حالِ كونِ الرِّجلِ في النَّعلِ غيرُ مخلوعةٍ عنها، وقيلَ: معناهُ: أنَّهُ يتوضَّأ ويلبسها ورجلاهُ رطبتانِ بعدُ.
قوله: (تنبعث راحلته) انبعاثها؟؟؟ قائمةً، وهو كنايةٌ عن ابتداءِ الشُّروعِ في أفعالِ الحجِّ والذَّهابِ إليهِ، وهو يومُ التَّرويةِ، فإنَّهم يخرجونَ من مكَّةَ إلى منى.
و (الرَّاحلة) هي المركبُ من الإبلِ ذكرًا كانَ أو أنثى.