فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 8133

23 -قوله:(أبو أمامة)بضمِّ الهمزةِ.

قوله: (بينا) الألفُ للإشباعِ؛ أي: بين أوقاتِ منامي.

قوله: (رأيتُ) من الرُّؤيا الحكميَّةِ، وقيل: من الرُّؤيا البصريَّةِ.

(فيعرضون) جملةٌ حاليَّةٌ، أو العلميَّة، فيكون مفعولًا ثانيًا.

ومعنى: (يعرضونَ) يظهرونَ.

قوله: (قمص) بضمِّ الأوَّلين؛

ص 41

جمعُ قميصٍ.

(منها) أي: منَ القمصِ.

(الثِّديِّ) بضمِّ المثلَّثةِ أو كسرِهَا وكسرِ الدَّالِ وتشديدِ الياءِ جمعُ ثديٍ، وفي رواية: الثَّدي بفتح المثلَّثة وسكون الدَّال.

قوله: (دون ذلك) أي: لمْ يصلْ إلى الثَّديِ لقصرِهِ، ومعناهُ غير ذلك، فيشتملُ الأقصرَ والأطولَ.

أقول: ولا يبعُدُ أن يُقالَ: معناه: ومنها ما تجاوزَ ذلكَ؛ أي: الثَّدي، فلا يشتملُ الأقصرَ، فإنَّ إطلاقَ القميصِ على ما لم يبلغِ الثَّديَ ممَّا لا؟؟؟ عن تعسُّفٍ، فتأمَّلْ.

قوله: (فما أوَّلتَ) أي: عبَّرتَ الرُّؤيا.

قوله: (قال الدِّين) بالنَّصبِ؛ أي: أوَّلتُ الدِّينَ، ويجوزُ الرَّفعُ، والدِّينُ للإنسانِ كالقميصِ؛ لأنَّه يسترُه منَ النَّارِ ويحجبُه عن كلِّ مكروهٍ، كما أنَّ القميصَ يسترُ عورتَه ولا يلزمُ من الحديثِ أفضليَّةَ الفاروقِ على الصِّدِّيقِ رضي اللهُ تعالى عنهما؛ لأنَّ القسمةَ غير حاضرةٍ لجوازِ قسمٍ رابعٍ، سلَّمنا، لكن ما حصرَ الثَّالثَ على عمرٍ سلَّمنا، لكنَّه معارَضٌ بالأحاديثِ الكثيرةِ البالغةِ درجةَ التَّواترِ المعنويِّ الدَّالَّةِ على أفضليَّةِ الصِّدِّيقِ، فلا يعارضُها الآحادُ، سلَّمنا التَّساوي بين الدَّليلينِ، لكنَّ الإجماعَ منعقدٌ على أفضليَّتِه، وهو قطعيٌّ فلا يعارضُه ظنِّيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت