فهرس الكتاب

الصفحة 7030 من 8133

6410 - قولُهُ: (لَا يَحْفَظُهَا) أي: لا يقرؤُها أحدٌ عن ظهرِ قلبِهِ، في «القسطلانيِّ» : وهل يجوز تفضيلُ بعضِ أسماءِ اللهِ تعالى على بعضٍ؟ فمنعَ ذلك أبو جعفرٍ الطَّبريُّ وأبو الحسن الأشعريُّ والقاضي أبو بكرٍ الباقلَّانيُّ؛ لما يؤدِّي ذلك إلى اعتقادِ نقصانِ المفضولِ عنِ الأفضل، وحملوا ما وردَ من ذلك على أنَّ المُرادَ بـ (الأعظمِ) العظيمُ، وأنَّ أسماءَ الله تعالى عظيمةٌ.

وقال ابن حبَّانَ: الأعظميَّةُ الواردةُ الُمرادُ بها مزيدُ ثوابِ الدَّاعي بها.

وقيل: الاسمُ الأعظمُ ممَّا استأثرَ اللهُ به وأثبتَهُ آخرون مُعيَّنًا، واختلفوا فيه؛ فقيل: هو [1] لفظُ (هو) ، نقلَهُ الفخرُ الرَّازي عن بعض أهل الكشف، وقيل: اللهُ، وقيل: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، وقيل: بديعُ السَّماوات والأرض ذو الجلال والإكرام، وقيل: ذو الجلال والإكرام، وقيل: هو الله لا إله إلَّا هو الأحدُ الصَّمدُ الذي لم يلدْ ولم يُولدْ ولم يكنْ له كفوًا أحدٌ، وقيل: ربٌّ، وقيل: دعوةُ ذي النُّون {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء:87] ، وقيل: هو الله الله الله لا إلهَ إلَّا هو ربُّ العرش، نقلَهُ الرَّازي عن زين العابدين أنَّه سألَ اللهَ تعالى أن يعلِّمَهُ الاسمَ الأعظمَ، فعلَّمَهُ في النَّوم.

وقيل: هو مَخفيٌّ في الأسماء الحسنى انتهى

أقول: ورأيتُ في بعض التَّفاسير: أنَّ الاسمَ الأعظمَ الذي عند آصف برخيا هو: يا إلهَنا وإلهَ الخلقِ جميعًا إلهًا واحدًا لا إلهَ إلَّا أنت.

[1] زيد في (أ) : (فقيل: هو) ، وهو تكرارٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت