(الإسباغ) لغةً: الإتمامُ، وتفسيرُهُ بالإنقاءِ منْ بابِ تفسيرِ الشَّيءِ بلازمِهِ، إذ الإتمامُ مستلزمٌ للإنقاءِ عادةً، وكانَ ابنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ يغسلُ رجليهِ في الوضوءِ سبعَ مرَّاتٍ، كما رواهُ ابنُ المنذرِ بسندٍ صحيحٍ، وإنَّما بالغَ فيها دونَ غيرها؛ لكونِهَا محلًا للأوساخِ غالبًا؛ لاعتيادِهِمُ المشيَ حفاةً، واستشكلَ بما تقدَّمَ منْ أنَّ الزِّيادةَ على الثُّلاثِ ظلمٌ وتعدٍّ.
وأجيبُ بأنَّه فيمنْ لمْ يرَ الثَّلاثةَ سنَّةً، أمَّا إذا رآها وزادَ على أنَّها من بابِ الوضوءِ على الوضوءِ؛ يكونُ نورًا على نورٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .