فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 8133

1295 - قولُهُ:(بَلَغَ بي)أي: أثَّرَ الوجعِ بي ووصلَ غايتَهُ.

قولُهُ: (بالشَّطرِ) أي: بالنِّصفِ، وفي بعضِها بالفاءِ، والرَّفعِ؛ أي: فالشَّطرُ أتصدَّقُ به، وبالنَّصبِ؛ أي: أوجب الشَّطرَ، وقيل: الخفضُ فيهِ أظهرُ؛ لأنَّه مردود على قولِهِ: (بثلثي مالي) ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (ثُمَّ قالَ: الثُّلُث) أي: ثمَّ قالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الثُّلثُ؛ بالرَّفعِ؛ أي: يكفيكَ الثُّلُثُ، أو المشروعُ الثُّلثُ، أو الثُّلثُ كافٍ، وبالنَّصبِ على الإغراءِ، أو أعطِ الثُّلثَ.

قولُهُ: (أَنْ تَذَرَ) بفتحِ الهمزةِ في محلِّ رفعٍ على الابتداءِ، والخبرُ (خيرٌ) وبكسْرِها على أنَّها شرطيَّةٌ، وجوابُها (خير) بتقديرِ: فهو خير؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (عالةً) جمعُ عائل، وهو الفقيرُ.

قولُهُ: (يتكفَّفونَ) أي: يمدُّونَ إلى النَّاسِ أكفَّهم؛ للسُّؤالِ، أو يسألونَ النَّاسَ كفًّا كفًّا من الطَّعامِ، أو ما يكفُّ جوعَهم.

قولُهُ: (حَتَّى ما تَجْعَل) (حتَّى) عاطفة، و (ما) موصولةٌ، والمعطوفُ عليهِ إمَّا (نفقةً) أو الضَّميرُ المجرورُ العائدُ إليها في (بها) ؛ أي: إلَّا أُجرْتَ بتلكَ النَّفقةِ الَّتي

ص 276

تبتغي بها وجهَ اللهِ، حتَّى بالشَّيءِ الَّذي تجعلُهُ في فمِ امرأتِكَ.

فإن قلتَ: لا يُعطفُ على الضَّميرِ المجرورِ إلَّا بإعادةِ الخافضِ.

قلت: المختارُ عندَ ابنِ مالكٍ وغيرِهِ خلافُهُ، وهو مذهبُ الكوفيِّ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قولُهُ: (أُخَلَّفُ) بضمِّ الهمزةِ وفتحِ اللَّامِ المشدَّدةِ، يعني في مكَّةَ، قالَهُ إمَّا إشفاقًا من موتِهِ بمكَّةَ؛ لكونِهِ هاجرَ منها للهِ تعالى، وخشيَ أن يقدحَ ذلكَ في هجرتِهِ أو في ثوابِهِ عليهِ، أو خافَ بقاءهُ بمكَّةَ بعدَ انصرافِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّم وأصحابِهِ إلى المدينةِ، وتخلُّفِهِ عنهم بسببِ المرضِ؛ كذا في «المقاصدِ» .

قولُهُ: (لَعَلَّكَ أَنْ تُخْلَّفَ) أي: إنَّكَ لن تموتَ بمكَّةَ، وهذا معجزةٌ ظاهرةٌ، فإنَّ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ عاشَ حتَّى فُتِحَ العراقُ وغيرُهُ، وانتفعَ فيهِ أقوامٌ في دينِهم ودنياهم، وتضرَّرَ بهِ الكفَّارُ.

قولُهُ: (أَمْضِ) من الإمضاءِ، وهو الإنفاذُ والإتمامُ؛ أي: أتمم لهم هجرتَهم الَّتي هاجروها من مكَّةَ إلى المدينةِ، وكرهوا أن يعودوا إلى مكانٍ تركوهُ للهِ تعالى.

قولُهُ: (لَكنِ البائِسُ) أي: شديدَ الفقرِ، ويُفهمُ من «القسطلانيِّ» أنَّ هذا من كلامِ الزُّهريِّ، وفي «المقاصدِ» : هوَ من كلامِ سَعدٍ، وقيلَ من كلامِ الزُّهريِّ.

أقولُ: فعلى كِلا التَّقديرَينِ جملةُ (يرثي له) أي: رقَّ ورحمَ؛ أي: لكنَّ البائسَ خولةُ لم يُعطَ ما تمنَّى، فإنَّهُ كانَ يكرهُ أن يموتَ بمكَّةَ الَّتي هاجرَ منها؛ أي: إنَّكَ لستَ تموتُ بمكَّةَ؛ كما ماتَ ابنُ خولةَ.

قولُهُ: (أَن ماتَ) بفتحِ الهمزةِ؛ أي: لأجلِ موتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت