فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 8133

99 -قوله:(بشفاعتك)الشَّفاعةُ مشتقَّةٌ من الشَّفعِ، وهو ضمُّ الشَّيءِ إلى مثلِهِ، كأنَّ المشفوعَ لهُ كانَ فردًا، فجعلَهُ الشَّفيعُ شفعًا بضمِّ نفسِهِ إليهِ.

و (الشَّفاعة) : الضَّمُّ إلى آخرَ معاونًا لهُ، وأكثرُ ما يُستعمَلُ في انضمامِ منْ هوَ أعلى مرتبةً إلى منْ هوَ أدنى.

قالَ القاضي عياض: الشَّفاعةُ خمسةُ أقسامٍ:

أوَّلها: مختصَّة بنبيَّنا صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ وهيَ الإراحةُ من هولِ الموقفِ.

والثَّانية: في إدخالِ قومٍ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ، وهذهِ أيضًا وردتْ في نبيِّنا صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ ومنْ يشاءُ اللهُ تعالى.

الرَّابعة فيمنْ دخلَ النَّارَ من المذنبين، فقدْ جاءتْ في الأحاديثِ بإخراجِهِمْ منَ النَّارِ بشفاعةِ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ والملائكةُ وإخوانُهُمْ من المؤمنينَ.

الخامسة: الشَّفاعةُ في زيادةِ الدَّرجاتِ في الجنَّةِ لأهلِهَا، وهذهِ لا ينكرُهَا المعتزلةُ كما لا ينكرونَ الأولى.

قوله: (يا با هريرة) حُذِفَتْ فيهِ الهمزةُ تخفيفًا.

قوله: (أن لا يسألني) بالرَّفعِ والنَّصبِ؛ لأنَّ كلمةَ (أن) وقعتْ بعدَ الظَّنِّ.

و (أوَّل) منصوب؛ لأنَّهُ في حكمِ الظَّرفِ، وقعتْ حالًا أو مفعولٌ ثانٍ لـ (ظننتُ) ، ويجوزُ الرَّفعُ بأنَّه صفةُ (أحدًا) وبدلٌ عنهُ.

قالَ سيبويه: هو بمنزلةِ أقدم؟؟؟

قوله: (لما رأيتُ) (ما) موصولةٌ، والعائدُ محذوفٌ، و (من) بيانيَّةٌ أو مصدريَّةٌ، و (من) تبعيضيَّةٌ مفعولُ (رأيتُ) ؛ أي: لرؤيتي بعضَ حرصِكَ.

قوله: (أسعد النَّاس) الأفعل بمعنى التَّفعيل؛ يعني: سعيدُ النَّاسِ، فلا يلزم منهُ أنْ يكونَ المشركُ والمنافقُ سعيدًا، والأقربُ أنْ يقالَ: أنَّ الشَّفاعة الأولى _أعني: الإراحةَ من هولِ الموقفِ_ عامَّةٌ مشتركةٌ بينَ المؤمنِ والكافرِ، وأيضًا قدْ تحقِّقُ الشَّفاعةُ بتخفيفِ العذابِ في الكافرِ أيضًا، كما ثبتَ في حقِّ أبي طالبَ، فظهرَ

ص 82

الاشتراكُ في السَّعادةِ بالشَّفاعةِ، وإنَّ أسعدَهُمْ بهَا المؤمنُ المخلصُ.

قوله: (لا إله إلَّا الله) المرادُ منهُ تمامُ الكلمةِ؛ أعني: محمَّدٌ رسولُ اللهِ.

قوله: (خالصًا من قلبه أو نفسه) شكٌّ منْ أبي هريرةَ.

و (من قلبه) إمَّا ظرفُ لغوٍ متعلِّقٌ بـ (قالَ) أو مستقرٌّ متعلِّقٌ بـ (خالصًا) ؛ أي: ناشئًا من قلبِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت