فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 8133

4178 - 4179 - قولُهُ: (وَثَبَّتَنِي) أي: جعلني (مَعْمَرٌ) ثابتًا فيما سمعته من الزُّهريِّ في هذا الحديث، والعينُ: الجاسوسُ، والغديرُ: مُجتَمعُ الماء، و (الْأَشْطَاطِ) بفتح الهمزة وسكون المُعجَمة، بعده مُهمَلتان، بينهما ألفٌ: موضع تلقاء الحديبية، و (الْأَحَابِيشَ) بالمُهمَلة وبعد الألف مُوحَّدةٌ، آخرُهُ شينٌ مُعجَمةٌ؛ بوزن «مصابيح» ؛ أي: جماعاتٌ من قبائلَ شتَّى، و (صَادُّوكَ) بتشديد الدَّال.

قولُهُ: (مِنَ الْمُشْرِكِينَ) متعلِّقٌ بقوله: (قَطَعَ) أي: إن يأتونا؛ كان الله قطع منهم عينًا جاسوسًا؛ يعني: الذي بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ أي: غايته أنَّا كنَّا كمن لم يبعث الجاسوس، ولم يعبر الطَّريق، وواجههم [1] بالقتال؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» ، وقال في «الفيض» : يعني: إذا سرنا إلى عيالهم وذراريهم؛ فلا يخلو؛ إمَّا يأتون ويتوجَّهون إلينا في هذا المكان، فصار سعيُ جاسوسهم عبثًا؛ أي: وقد قطع عينًا من المشركين، فـ (من المشركين) صفة (عينًا) ، وإمَّا ألَّا يأتوننا، بل يبقون فيما هم فيه، ولا شكَّ [2] أنَّهم ليسوا عند عيالهم، فكأنَّهم اجتمعوا في غير أوطانهم، وتركوا العيال والذي داري بلا حارسٍ وحافظٍ، فنحن سلبنا أهلهم ومالهم، ويُروَى: عنقًا بالنُّون والقاف بدل: (عينًا) ؛ أي: جماعةً؛ أي: كأنَّ الله عزَّ وجلَّ قد قطع جماعة المشركين، فيُقِلُّ عددهم، ويُضعِف قوَّتهم.

قولُهُ: (مَحْرُوبِينَ) بالمُهمَلة والرَّاء؛ أي: مسلوبين منهوبين.

[1] في الأصل: (وواجهم) ، وهو تحريفٌ.

[2] زيد في الأصل: (قوله) ،ولعلَّه سبق نظرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت