فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 8133

579 -قوله:(وعن بسر)بضمِّ الموحَّدةِ وسكونِ المهملةِ وبالرَّاءِ.

قوله: (يحدِّثونه) أي: يحدِّثونَ زيدَ بنَ أسلمَ.

قوله: (فقد أدرك الصُّبح) الإدراكُ الوصولُ إلى الشَّيءِ، فظاهرهُ أنَّهُ يكتفي بالرَّكعةِ الواحدةِ، وليسَ ذلكَ مرادٌ بالإجماعِ، فقيلَ: معناهُ: أدركَ الوقتَ، فإذا صلَّى ركعةً أخرى؛ فقدْ كملَتْ صلاتُهُ.

قيلَ: هذا الحديثُ حجَّةٌ على الحنفيَّةِ، حيثُ تبطلُ صلاةُ منْ صلَّى ركعةً قبلَ طلوعِ الشَّمسِ وركعةً بعدَهُ عندَهُمْ.

وأجيبُ: بأنَّ الأحاديثَ الواردةَ في النَّهي عنِ الصَّلاةِ عندَ الطُّلوعِ ناسخةٌ لهذا الحديثِ، وبأنَّهُ يجوزُ أن يكونَ معنى الحديثِ: منْ أدركَ قدرَ ركعةٍ منْ صلاةٍ؛ فكأنَّهُ أدركَ تمامَ الوقتِ، فالحائضُ

ص 181

إذا طهرتْ في آخرِ الوقتِ، والكافرُ إذا أسلمَ، والصَّبيُّ إذا بلغَ؛ يجبُ عليهمْ تلكَ الصَّلاةِ وقضائِهَا.

وسببُ تخصيصِ الفجرِ والعصرِ بالذِّكرِ؛ للاهتمامِ بشأنِهِماَ، لكنْ جاءَ في رواياتٍ أخرُ: منْ أدركَ منَ الصُّبحِ ركعةً قبلَ أنْ تطلعَ الشَّمسُ وركعةً بعدما تطلعُ الشَّمسُ؛ فقدْ أدركَ الصُّبحَ، ومنْ أدركَ ركعةً منَ الصُّبحِ قبلَ أنْ تطلعَ الشَّمسُ؛ فليصلِّ إليها أخرى، ومنْ أدركَ ركعةً منَ الصَّلاةِ؛ فقدْ أدركَ الصَّلاةَ كلَّها، إلَّا أنَّهُ يقضي ما فاتَهُ.

وأيضًا الشَّافعيَّةُ يحملونَ الأحاديثَ الواردةَ في النَّهي على النَّوافلِ، قالوا: التَّخصيصُ أولى منَ النَّسخِ، فلتتأمَّلْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت