قوله: (بَلَدٌ حَرَامٌ) المراد حرمة القتال فيه كحرمته في ذلك اليوم وذلك الشَّهر.
قوله: (وَأَعْرَاضُكُم) جمع (عِرض) بكسر العين: وهو ما يمدح به الإنسان أو يُذَمُّ سواء كان في نفسه أو في سلفه.
قوله: (لَوَصِيَّتُهُ) بفتح اللَّام للتَأكيد وتشديد التَّحتيَّة، والضَّمير فيه للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، وفي أنَّها لقوله: (فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهدُ الغائِبَ) بتأويل الجملة، وهو وإن كان مؤخَّرًا لفظًا عن الضَّمير، مقدَّمٌ في المعنى، وقول ابن عبَّاس معترضٌ بين صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: (هَلْ بَلَّغْت؟) وبين قوله: (فليبلِّغ الشَّاهِدُ) أي: الحاضر.
قوله: (بَعْدي) أي: بعد فراقي من موقفي هذا، أو بعد حياتي، و (رجع) كصار معنًى وعملًا، (كُفَّارًا) أي: كالكفَّار، أو لا يكفِّر بعضكم بعضًا فتُحلُّوا القتال، أو لا تكن أفعالكم شبيهة أفعال الكفَّار.
قوله: (يَضْرِبُ) بالرَّفع، جملة مستأنفة مبيِّنةٌ لقوله: (لَا تَرْجِعُوا) ، ويجوز الجزم على البدل من (لا ترجعوا ... يضرب بعضكم) .