قوله: (أَن لا يَصُوم) بالرَّفع والنَّصب، يعني أنَّه كان تارةً يقوم من أوَّل اللَّيل، وتارةً من وسطه، وتارةً من آخره، كما كان يصوم تارةً من أوَّل الشَّهر، فراقبه المرَّة بعد المرَّة، فلا بدَّ أن تصادفه قائمًا أو صائمًا على وفق ما أراد أن يراه، وليس المراد أنَّه كان يسرد الصَّوم، ولا أنَّه كان يستوعب اللَّيل قيامًا، وأمَّا قول عائشة رضي الله عنها: (وكان إذا صلَّى صلاةً داوم عليها) فالمراد ما اتَّخذه راتبًا لا النَّافلة مطلقًا، فلا يعارض ما قاله في «الفتح» .