و (فدعنا) أي: اتركنا واقطعِ النَّظرَ عنْ قولِ عمَّار بها بهذهِ الآيةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النِّساء:43] .
(فما أدري) أي: فلم يعرفْ عبدُ اللهِ ما تقولُ في توجيهِ الآيةِ على وفقِ فتواهُ.
و (ما) استفهاميَّةٌ، ولعلَّ المجلسَ لمْ يقضِ التَّطويلَ، وإلَّا؛ فقدْ كانَ لعبدِ اللهِ أنْ يقولَ: أريدُ منَ الملامسةِ تلاقي البشرتينِ دونَ الجماعِ، وجعلَ التَّيمُّمَ بدلًا منَ الوضوءِ، فلا يدلُّ على جوازِ التَّيمُّمِ للجنبِ.
قوله: (في هذا) أي: في التَّيمُّمِ للجنبِ.
و (أوشك) أي: أسرعَ وقربَ.
و (بر) بفتحِ الباءِ والرَّاءِ، والحاصلُ أنِّي لو رخَّصتُ التَّيمُّمَ للجنبِ؛ لتساهل النَّاس في الغسل والوضوء، ولقاسوا البردَ على الفقدِ؛ لاشتراكِهِمَا في عدمِ قدرةِ استعمالِ الماءِ.
قوله: (فقلت) أي: قالَ الأعمش لشفيق.
و (لهذا) أي: لأجلِ هذا المعنى، وهو أنْ يتساهلَ المتبرِّدُ.