قوله: (خَلِيلي) أي: رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، مرَّ الحديث في (باب مَن لم يصلِّي الضُّحى) .
قوله: (صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) بجرِّ (صيام) بدلٌ من (ثلاث) ، واختُلِف في هذه الثَّلاثة؛ فالجمهور على أنَّها أيَّام البيض، الثَّالث عشر وتالياه، وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه، والشَّافعيِّ وأصحابه، وأحمد، وابن حبيبٍ من المالكية رحمهم الله تعالى، ورجح بكونها وسط الشَّهر، ووسط الشَّيء أعدله، ولأنَّ الكسوف يقع فيها، وقد وقع الأمر بمزيد العبادة إذا وقع، والاحتياط ضمُّ الثَّاني عشر معها لأنَّ في «التِّرمذيِّ» أنَّها الثَّاني عشر والثَالث عشر والرَّابع عشر، وقيل: هي أيَّام السُّود الثَّامن والعشرون وتالياه؛ لطلب كشف السَّواد، أو لأنَّ الشَّهر ضيفٌ قد أشرف على الرَّحيل فناسب تزويده بذلك، وقيل: هو ثلاثة أيَّامٍ من الشَّهر غير معيَّنة، هو مذهب مالكٍ، وروي عن كراهة تعمُّد صيام الأيَّام البيض، وقيل: هي الثَّلاثة في أوَّل كلِّ شهرٍ لأنَّ المراد لا يدري ما يعرض له من الموانع، وقيل: هي السَّبت والأحد والاثنين من أوَّل الشَّهر، ثمَّ الثُّلاثاء والأربعاء والخميس من أوَّل الشَّهر الَّذي يليه؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وعن ابن عمر أنَّها أوَّل اثنين من الشَّهر وخميسان بعده، وعن أمِّ سلَمَة أنَّه أوَّل خميس واثنان بعده، وقيل: أوَّله وعاشره والعشرون، وهو صوم مالك بن أنس، وقيل: روي أوَّل يوم والحادي عشر والعشرون؛ كذا في «الكرمانيِّ» .