قولُهُ: (أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ) أي: يأتي النِّساء ولا يأتيهنَّ [1] ، وما حصلَ من ضررِ السِّحرِ ليس فيما يتعلَّق بالتَّبليغ، بل من جنس ما يجوز عليه من سائر الأمراض، فلا يقدح بالنُّبوَّة.
قولُهُ: (لَكِنَّهُ) أي: لم يكنْ مشتغلًا بي، بل بالدُّعاء، فالمُستَدرَك منه (عندي) ، أو قولُهُ: (يُخيَّل إليه) ؛ أي: كأنَّ السِّحرَ لم يضرَّ في توجُّهِهِ إلى الله تعالى.
قولُهُ: (أَشَعَرْتِ) أي: أعلِمْتِ [2] ؟ و (أَفْتَانِي) أي: أجابَني فيما دعوتُهُ، و (رَجُلَانِ) أي: مَلَكان: جبريلُ وميكائيلُ عليهما السَّلام، و (رِجْلَيَّ) بتشديد الياء، و (مَطْبُوبٌ) أي: مسحورٌ، و (مَنْ طَبَّهُ) أي: مَنْ سَحَرَهُ؟
قولُهُ: (مُشْطٍ) بضمِّ الميم وسكون المُعجَمة: الآلةُ التي يُسرَّح [3] بها شعرُ الرَّأسِ واللِّحيةُ، و (مُشَاطَةٍ) بضمِّ الميم: ما يخرج من الشَّعر عند التَّسريح، و (جُفِّ) بضمِّ الجيم وشدَّة الفاء: وعاءُ طلْعِ النَّخلِ؛ أيِ: الغشاءُ الذي يكون عليه، ويُطلَق على الذَّكر والأنثى؛ فلذا قيَّدَهُ بقولِهِ: (ذَكَرٍ) ، وفي بعضِها بالمُوحَّدة بدل الفاء، وهما بمعنًى واحدٍ.
قولُهُ: (ذَرَّوَانَ) في «الكرمانيِّ» : بفتح المُعجَمة وشدَّة الرَّاء، وفي «القسطلانيِّ» : بسكون الرَّاء، ولـ «مسلمٍ» : (في بئر ذي أَرْوانَ) بالهمزة، وهي بئرٌ بالمدينة، ورُوِيَ: فبعث إلى عليٍّ وعمَّارٍ، فأمرَهما أن [4] يأتيا البئرَ، ورُوِيَ: فدعا جُبَيرَ بن إياسٍ، فدلَّهُ على موضعِهِ في بئر ذروانَ، فاستخرجَهُ، ورُوِيَ
ص 821
أنَّ الذي استخرجَهُ قيسُ [5] بن مُحصِنٍ، ويُجمَع بأنَّ كلَّ واحدٍ من المذكورين أعانَ الآخرَ، فنُسِبَ الفعلُ إلى كلٍّ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وجَّههم أوَّلًا، ثمَّ توجَّهَ فشاهدَها بنفسِهِ.
قولُهُ: (نُقَاعَةُ) بضمِّ النُّون، و (الْحِنَّاءِ) بكسر المُهمَلة وبالمدِّ؛ يعني: ماءُ البئرِ أحمرُ كالذي يُنقَع فيه الحنَّاءُ، تغيَّر لونُهُ بمُخالَطة ما أُلقِيَ فيه.
قولُهُ: (كَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا) في كونِها وَحِشَةَ المنظرِ، و (أُثَوِّرَ) من التَّثوير [6] .
قولُهُ: (تَابَعَهُ) أي: عيسى بن يونسَ، و (الْمُشَاقَةُ) بضمِّ الميم: ما يُغزَل [7] من الكتَّان عند تسريحِهِ، وقيل: هي بمعنى المُشاطةِ، والقافُ تُبدَل من الطَّاء؛ كذا في «الزَّركشيِّ» .
[1] في الأصل: (ولايتهنَّ) ، وهو تحريفٌ.
[2] في الأصل: (اعلمي) ، وهو تحريفٌ.
[3] في الأصل: (فيسرح) ، وهو تحريفٌ.
[4] في الأصل: (أي) ، وهو تحريفٌ.
[5] في الأصل: (فليس) ، وهو تحريفٌ.
[6] في الأصل: (التَّنوير) ، وهو تصحيفٌ.
[7] في الأصل: (يُعزَل) ، وهو تصحيفٌ.