فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 8133

31 -قوله:(عن الأحنف)بالمهملةِ وبالنُّونِ.

قوله: (لا يضرُّ هذا الرَّجل) يعني: عليًّا رضيَ اللهُ تعالى عنه.

قوله: (أبو بكرة) بفتحِ الموحَّدةِ وسكونِ الكافِ.

قوله: (قلتُ: انصر) وفي بعضِها: فقلتُ: أي: أريدُ مكانًا أنصرُ فيهِ؛ لأنَّ السُّؤالَ عن المكانِ والجواب بالفعلِ، فيأوَّلُ بذلك.

قوله: (فالقاتل والمقتول في النَّار) أي: أنَّهما مستحقَّانِها.

وكانَ الأحنفُ أرادَ أن يخرجَ بقومِه إلى عليٍّ بن أبي طالبَ رضي الله تعالى عنه ليقاتلَ معه يومَ الجملِ، فنهاهُ أبو بكرةَ فرجعَ، وحملَ أبو بكرة الحديثَ على عمومِه في كلِّ مسلمَيْنِ التقيا بسيفيهما؟؟؟؟

والحقُّ أنَّهُ محمولٌ على ما إذا كانَ القتالُ منهما بغيرِ الاجتهادِ، وأمَّا إذا اجتهدوا وظنُّوا الصَّلاحَ فيه؛ فهما مأجورانِ؛ للمصيبِ أجرانِ وللمخطئِ أجرٌ.

وما وقعَ بينَ الصَّحابةِ فهوَ من هذا القبيلِ، وتوقَّفَ الطَّبريُّ في تعيينِ المحقِّ، والجمهورُ على أنَّهُ عليٌّ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، فالحديثُ مخصوصٌ بقولِهِ تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات:9] .

وقدْ رجعَ الأحنفُ عن رأيِ أبي بكرةَ في ذلكَ، وشهدَ مَعَ عليٍّ ما في حروبه.

قوله: (هذا القاتل) أي: يستحقُّ النَّارَ؛ لكونِهِ ظالمًا، فما بالُ المقتولِ

ص 45

يستحقُّها وهو مظلومٌ؟!

قوله: (حريصًا) أي: مصرًّا عليه، فلا ينافي قوله: «إذا همَّ عبدي لسيِّئةٍ فلم يعملها؛ فلا تكتبوها عليه» ؛ لأنَّ المرادَ: إذا لم يكن مصرًّا؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت