على صيغةِ المعلومِ في بابِ: (عَلِمَ يعْلَمُ) أي: يبطلُ ثوابُ عملِهِ على حذفِ المضافِ.
قوله: (وهو لا يشعر) من حدِّ (نصر ينصر) أي: لا يعلمُ، والجملةُ حاليَّةٌ.
قوله: (مكذِّبًا) بكسرِ الذَّالِ المشدَّدةِ في روايةِ الأكثرِ؛ لأنَّهُ خافَ التَّقصيرَ في العملِ، فخشيَ أنَّه لم يصدقْ على مقتضى التَّصديقِ، أو أنَّه لم يبلغْ غايةَ العملِ مع وعظِهِ للنَّاس، وقد ذمَّ الله تعالى من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر وقصَّر في العمل، فقال: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصَّف:3] فخشي أن يكون مكذِّبًا؛ أي: مشابها للمكذِّبين.
ورُوِيَ بفتح الذَّال: خشيتُ أن يكذِّبني من رأى عملي مخالفًا لقولي، فيقول: لو كنت صادقً؛ ما فعلتُ خلاف ما نقول، وإنَّما قال ذلك؛ لأنَّه كان يعظ النَّاس.
قوله: (مليكة) بصيغة التَّصغير.
قوله: (ما منهم أحد) أي: لا يجزمُ أحدٌ منهمْ بعدمِ عروضِ ما يخالفُ الإخلاصَ، كما يجزمُ بذلِكَ في إيمانِ جبريلَ وميكائيلَ؛ لأنَّهما معصومان، وفيهِ إشارةٌ إلى أنَّهم كانوا قائلينَ بتفاوتِ درجاتِ الإيمانِ،
ص 53
كما تقولُ المرجئةُ: أنَّ إيمانَ الصِّدِّيقينَ وغيرِهم بمنزلةٍ واحدةٍ.
قوله: (ويذكر) على صيغةِ المجهولِ عن الحسنِ البصريِّ رحمهُ اللهُ.
(ما خافه) أي: النِّفاقُ.
قوله: (ولا آمنه) بفتحِ الهمزةِ وكسرِ الميمِ.
قوله: (وما يحذر) بضمِّ أوَّلِهِ وفتحِ الذَّالِ المعجمةِ المشدَّدةِ، ويُروَى بتخفيفها، و (ما) مصدريَّةٌ، وهي مع صلتِهِ في محلِّ جرٍّ عطفًا على (خوف) ، وفصلَ بينَ التَّرجمتينِ بالآثارِ الثَّلاثةِ؛ لتعلُّقِهَا بالأولى فقطْ، وأمَّا الحديثانِ؛ فالأوَّلُ منهما متعلِّقٌ بالثَّانيةِ، والثَّاني بالأولى، ففيه لفٌّ ونشرٌ غيرُ مرتَّبٍ.
قوله: (فاحشة) أي: فعلةٌ بالغةٌ في القبحِ، كالزِّنا.
(أو ظلموا أنفسهم) أي: أذنبوا أيَّ ذنبٍ كانَ.
قوله: (ولم يصرُّوا) أي: لمْ يقيموا على ذنوبِهِم غير مستغفرينَ.
قوله: (وهم يعلمون) أنَّها معصيةٌ، أو أنَّ الإصرارَ ضارٌّ، أو أنَّ اللهَ تعالى يملكُ مغفرةَ الذُّنوبِ.