ورُدَّ بأنَّهُ ليسَ في الحديثِ ما يدلُّ على الوقوعِ، بل على كونِ فاعلِهِ مستحقًّا لذلكَ، وأيضًا لا مانعَ منْ جوازِ وقوعِ المسخِ في هذهِ الأمَّةِ، كما سيأتي في (كتابِ الأشربةِ) ، فلا مانعَ منْ حملِ التَّحويلِ على الحقيقةِ؛ كذا في «الفتحِ» .
وقالَ في «الفيضِ» ناقلًا عن فصلِ الخطابِ: أنَّ رجلًا عالمًا وسوسَ إليهِ الشَّيطانُ بأنَّ أمثالَ هذهِ الموعوداتِ والوعيداتِ منَ الشَّارعِ لأجلِ مصلحةِ الخلقِ، وليستْ لها حقائقُ، بلْ هيَ مجرَّدُ تخويفٍ، فرفعَ رأسَهُ قبلَ الإمامِ لامتحانِ صدقِ الحديثِ؛ فإذا وجههُ ورأسُهُ مثل وجهِ الحمارِ ورأسِهِ، ثمَّ يذهبُ يستغفرُ ويتصدَّقُ، فلمْ ينفعهُ، وكانَ مرجعَ الطَّلبةِ، فحضروا على عادتِهِمْ، فأخذَ بينَهُ وبينهمْ حجابًا، وقرأَ عليهمُ الحديثَ وعلَّمهمُ العلومَ، وهكذا كانَ دأبُهُ، ولم يقفوا على حالِهِ حتَّى إذا قربَ أجلُهُ؛ دعى تلاميذَهُ وأظهرَ عليهِ وجهَهُ، وقالَ: هذا جزاءُ منْ لمْ يصدِّقْ بقولِ ربِّ العالمينَ وسيِّدِ الأنبياءِ والمرسلينَ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، انتهى.