5666 - قولُهُ: (وَارَأَسَاهْ) في «القسطلانيِّ» : روى أحمدُ ابن حنبلٍ عن عائشةَ: رجع رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم من جنازةٍ بالبقيع [1] ، فوجدَني وأنا أجدُ صداعًا [2] في رأسي، وأنا أقول: وارأساهْ، قال الطِّيبيُّ: أرادتُ نفسَها وأشارتْ إلى الموت، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: (ذَاكِ لَو كَانَ) بكسر الكاف؛ أي: إن حصلَ موتُكِ (وَأَنَا حَيٌّ؛ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ) بكسر الكاف فيهما أيضًا.
قولُهُ: (وَا ثُكْلِيَاهْ) بضمِّ المُثلَّثة وسكون الكاف وكسر اللَّام، وفي بعضِها بفتح اللَّام، في «القاموس» : الثُّكلُ؛ بالضَّمِّ: الموتُ والهلاكُ، و (ظَلِلْتَ) [3] بكسر اللَّام، و (مُعْرِسًا) بسكون العين؛ من أعرسَ بأهلِهِ: بنى بها، ويُروَى من التَّعريس، في «الزَّركشيِّ» : فيه نظرٌ من جهة اللُّغة.
قولُهُ: (بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ) أي: لا بأسَ عليكِ ممَّا [4] تخافين، إنَّكِ لا تموتين في هذه الأيَّام، لكن أنا الذي أموت في هذه الأيَّام، عَلِمَ ذلك بالوحيِ، ثمَّ قال صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: (لَقَدْ هَمَمْتُ أَو) قال: (أَرَدْتُ) بالشَّكِّ من الرَّاوي، و (أَعْهَدَ) بفتح الهمزة والنَّصب؛ أي: أُوصِيَ بالخلافة لأبي بكرٍ؛ كراهةَ (أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ) : الخلافةُ لي أو لفلانٍ، أو مخافةَ أن يتمنَّى أحدٌ ذلك، في «القسطلانيِّ» : والمُتمنُّون: جمعُ مُتَمَنٍّ؛ بكسرها، وقال العينيُّ: فتحُ النُّون هو الصَّوابُ.
قولُهُ: (ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللهُ) إلَّا خلافةَ أبي بكرٍ (وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ) خلافةَ غيرِهِ.
قولُهُ: (لِاسْتِخْلَافِي لَهُ) في الأمانة الصُّغرى، و (أَو) شكٌّ من الرَّاوي، وفائدةُ إحضارِ ابنِ الصِّدِّيقِ معهُ بالعهد في الخلافة: أنَّ المقامَ مقامُ استمالةِ قلبِ عائشةَ؛ يعني: كما أنَّ الأمرَ مُفوَّضٌ إلى أبيكِ؛ كذلك الائتمارُ في ذلك بحضرةِ أبيك و [5]
ص 810
أخيك، فأقاربُكَ أهلُ مَشورتي.
[1] في الأصل: (البقيع) ، والمثبت من المصادر.
[2] في الأصل: (صدا) ، وهو تحريفٌ.
[3] في الأصل: (وضللت) ، وهو تحريفٌ.
[4] في الأصل: (فما) ، وهو تصحيفٌ.
[5] زيد في الأصل حرف الواو، وهو تكرارٌ.