قوله: (يبسون) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الموحَّدة وضمِّها وتشديد المهملة، وروي بضمِّ المثنَّاة وكسر الموحَّدة، من باب الإفعال، يقال: بست النَّاقة وأبستها إذا سقتها وزجرتها، وقلت لها: بس؛ بكسر الباء وفتحها؛ أي: يسوقون دوابَّهم إلى المدينة سوقًا ليِّنًا، (فَيَتَحَمَّلون) من المدينة إلى هذه البلاد، يعني يفتح اليمن فأعجب قومًا بلادها، فتحملهم على المهاجرة إليها بأنفسهم وأصحابهم وأموالهم حتَّى يخرجوا، والحال أنَّ المدينة خيرٌ لهم لأنَّها حرم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم وجواره ومهبط الوحي ومنزل البركات.
قوله: (لَوْ كانُوا يَعْلَمون) جواب (لو) محذوف؛ أي: لو كانوا يعلمون بما فيها من الفضائل لما فارقوا،
ص 373
ويحتما أن تكون (لو) بمعنى ليت فلا جواب لها، وفيه معجزاتٌ لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم فإنَّه قد وجد جميع ما ذكر في الحديث.